ذكر رأي أو رأيين أو أكثر في الاختلاف في إعراب الآية.
توجيه الرأي المختار وفق تحليلنا.
وبذلك نكون ـ إن شاء الله العلي العظيم ـ قد أتممنا الدلالات الإعرابية المختلف فيها.
{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (( 1 ) )
قال مكي بن أبي طالب القيسي:" (تلك) في موضع رفع بمعنى هذه تلك، و (آيات) بدل منها، ويجوز في الكلام أن تكون (تلك) في موضع نصب بـ"
(نتلو) وتنصب آيات على البدل من (تلك) " (( 2 ) )."
وقال القرطبي:" (تلك) في موضع رفع بمعنى هذه تلك، و (آيات) بدل منها، ويجوز أن يكون في موضع نصب بـ (نتلو) ، و (آيات) بدل منها أيضًا، وتنصبها كما تقول: زيدًا ضربت. و (المبين) ، أي: المبين بركته وخيره، والمبين الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وقصص"
الأنبياء، ونبوة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -" (( 3 ) )."
وقال محي الدين درويش:" (تلك) مبتدأ، و (آيات الكتاب المبين) خبرها" (( 4 ) ).
وقال محمود صافي:"وجملة (نتلو) لا محل لها، استئناف بياني، أو في محل رفع خبر المبتدأ (تلك) ، والرابط مقدر، أي: نتلوها … و (آيات) بدل من الإشارة، أو هي خبر ثان … ويجوز أن تكون في محل نصب حال من (آيات) والعامل الإشارة" (( 5 ) ).
(1) سُوْرَةُ الْقَصَصِ: الآية 2.
(2) مَشْكِل إِعْرَاب القُرْآن: 1/ 541.
(3) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن (المعروف بتفسير القرطبي) أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحمد القرطبي. ت 671 هـ. الطبعة الثالثة. تحقيق: أحمد عَبْد العليم البردوني. مركز تحقيق التراث. الهيئة المصرية العامة للكتاب. 1978 م: 6/ 4963.
(4) إعراب القرآن وبيانه وصرفه: 5/ 278.
(5) الجدول في إعراب القُرْآن وصرفه وبيانه. محمود صافي. الطبعة الأولى. دار الرشيد. دمشق. 1991 م: 20/ 221.