إن الاختلاف بين المعربين أدى إلى أن يكون إعراب كلمة (تلك) بكونها مرفوعة دال على الثبات لآيات الَقُرْآن الكَرِيم التي أنزلت، أما إعرابها منصوبة بالفتحة بتقدير: أعني، فهو تكلف لا يضيف إلى المعنى شيئًا.
{نَتْلُوا عَلَيْكَ} (( 1 ) )
قال العكبري:"مفعوله محذوف دلت عليه صفته، تقديره شيئًا من نبأ موسى، وعلى قول الأخفش (من) زائدة و (بالحق) حال من النبأ" (( 2 ) ).
وقال السمين الحلبي:"ويجوز أن يكون مفعوله محذوف دلت عليه صفته، وهي (مِنْ نَبَإِ مُوسَى) ، ويجوز أن تكون (من) مزيدة، أي: نتلو عليك نبأ موسى. (وبالحق) يجوز أن يكون حالًا من فاعل (نتلو) أو من مفعوله، أي: متلبسين أو ملتبسًا بالحق، أو متعلق بنفس (نتلو) يعني نتلوه بسبب الحق" (( 3 ) ).
(1) سُوْرَةُ الْقَصَصِ: الآية 3.
(2) التبيان في إعراب القُرْآن. محب الدِّيْن عَبْد الله بن أَبِي عَبْد الله الحسين بن أَبِي البقاء عَبْد الله بن الحسين العكبري أبو البقاء. (538 ـ 616) . تحقيق: عَلِيّ مُحَمَّد البجاوى. إحياء الكتب العربية. (د. ت) : 1 /176.
(3) ينظر الدُّرُّ المَصُوْن في عُلُوْم الكِتَاب المَكْنُوْن. ابن السمين الحلبي. شهاب الدِّيْن أبو العباس بن يوسف. ت 756 هـ. تحقيق الشيخ عَلِيّ بن معوض. وآخرون. ط1. دار الكتب العلمية. بيروت. 1414 هـ. 1993 م: 5/ 331.