فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 289

ومنه تعلم أن هذه القاعدة معتبرة عند العلماء لكن ينبغي أن يعلم أن العموم فيما ذكر إنما هو دلالة القرينة على أن المقدر عام والحذف إنما هو لمجرد الاختصار لا للتعميم.

الحادية عشرة: الكلام العام الخارج على طريقة المدح أو الذم نحو: {إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} [الانفطار: 13 14] هو عام عند الجمهور.

الثانية عشرة: ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الجمهور كقوله عليه الصلاة والسلام:"أيما أهاب دبغ فقد طهر"1 مع قوله في حديث آخر في شاة ميمونة:"دباغها طهورها"2 فالتنصيص على الشاة في الحديث الآخر لا يقتضي عموم:"أيما أهاب دبغ فقد طهر"3 لأنه تنصيص على بعض أفراد العام بلفظ لا مفهوم له إلا مجرد مفهوم اللقب فمن أخذ به خصص به ومن لم يأخذ به لم يخصص به ولا متمسك لمن قال بالأخذ به.

الثالث عشرة: إذا علق الشارع حكما على علة عم الحكم تلك العلة حتى يوجد بوجودها في كل صورة وذلك العموم بالشرع لا باللغة لكن بشرط أن يكون القياس الذي اقتضته العلة من الأقيسة التي ثبتت بدليل نقل أو عقل لا بمجرد محض الرأي والخيال المختل.

الرابع عشرة: الفرق بين الطعام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص وذلك

1 رواه مسلم في كتاب الحيض، باب: 105، وأبو داود في كتاب اللباس ، باب: في أهب الميتة، والنسائي في كتاب الفروع، باب: جلود الميتة، والدارمي في كتاب الأضاحي، باب: ماجاء في جلود الميتة، وأحمد في"م1/ص219".

2 رواه مسلم في كتاب الحيض، باب: 106، وأبو داود في كتاب اللباس، باب: في أهيب الميتة، والنسائي في كتاب الفروع، باب: جلود الميتة، والدارمي في كتاب الضاحي، باب: ماجاء في جلود الميتة، وأحمد في"م3/ص 476".

3 رواه مسلم في كتاب الحيض، باب: 105، وأبو داود في كتاب اللباس، باب: في أهب الميتة، والنسائي في كتاب الفروع، باب: جلود الميتة، والدارمي في كتاب الأضاحي، باب: ماجاء في جلود الميتة، وأحمد في"م1/ص219".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت