فهرس الكتاب
لاغيا وكذا لو لم يعلل النهي عن القضاء عند الغضب بكونه يتضمن اضطراب المزاج الموجب لاضطراب الفكرة الموجب غالبا للخطأ في الحكم لكان ذكره لاغيا إذ البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا فلا بد إذن من مانع وليس المانع إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه.
سادسها: اقتران الحكم بوصف مناسب نحو أكرم العلماء وأهن الجهال ثم إن الوصف في هذه المواضع معتبر في تعريف الحكم أو تأثيره ووجوده غير أنه يحتمل أن الوصف علة بنفسه كالإحياء المقتضى لملك الموات ويحتمل أن العلة ما تضمنه واشتمل عليه كالشغل عن الجمعة الذي اشتمل عليه البيع.
فصل: وأما إثبات العلة بالإجماع فكالصغر للولاية واشتغال قلب القاضي بالغضب عن استيفاء النظر فيلحق به اشتغاله بالجوع أو العطش أو الخوف أو الألم بالقياس وككون تلف المال تحت اليد العادية علة للضمان على الغضب إجماعا فيلحق به تلف العين بيد السارق وإن قطع بها لأن يده عادية فضمن ما تلف فيها كالغاصب لاشتراكهما في الوصف الجامع وهو التلف تحت اليد العادية وكذلك الإخوة من الأبوين أثرت في التقديم في الإرث إجماعا فكذا في النكاح والصغر أثر في ثبوت الولاية على البكر فكذا على الثيب.
ثم اعلم أنه إذا قاس المستدل على علة إجماعية فليس للمعترض المطالبة بتأثير تلك العلة في الأصل ولا في الفرع لأن تأثيرها في الأصل ثابت بالإجماع وفي الفرع لاطرادها في كل قياس فينشر الكلام إذ ما من قياس وإلا ويتجه عليه سؤال المطالبة بتأثير الوصف في الفرع.
فصل: وأما إثبات العلة بالاستنباط فهو على أنواع:
أولها: إثباتها بالمناسبة وهي أن يقترن بالحكم وصف مناسب وتسمى أيضا