فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 289

لاغيا وكذا لو لم يعلل النهي عن القضاء عند الغضب بكونه يتضمن اضطراب المزاج الموجب لاضطراب الفكرة الموجب غالبا للخطأ في الحكم لكان ذكره لاغيا إذ البيع والقضاء لا يمنعان مطلقا فلا بد إذن من مانع وليس المانع إلا ما فهم من سياق النص ومضمونه.

سادسها: اقتران الحكم بوصف مناسب نحو أكرم العلماء وأهن الجهال ثم إن الوصف في هذه المواضع معتبر في تعريف الحكم أو تأثيره ووجوده غير أنه يحتمل أن الوصف علة بنفسه كالإحياء المقتضى لملك الموات ويحتمل أن العلة ما تضمنه واشتمل عليه كالشغل عن الجمعة الذي اشتمل عليه البيع.

فصل: وأما إثبات العلة بالإجماع فكالصغر للولاية واشتغال قلب القاضي بالغضب عن استيفاء النظر فيلحق به اشتغاله بالجوع أو العطش أو الخوف أو الألم بالقياس وككون تلف المال تحت اليد العادية علة للضمان على الغضب إجماعا فيلحق به تلف العين بيد السارق وإن قطع بها لأن يده عادية فضمن ما تلف فيها كالغاصب لاشتراكهما في الوصف الجامع وهو التلف تحت اليد العادية وكذلك الإخوة من الأبوين أثرت في التقديم في الإرث إجماعا فكذا في النكاح والصغر أثر في ثبوت الولاية على البكر فكذا على الثيب.

ثم اعلم أنه إذا قاس المستدل على علة إجماعية فليس للمعترض المطالبة بتأثير تلك العلة في الأصل ولا في الفرع لأن تأثيرها في الأصل ثابت بالإجماع وفي الفرع لاطرادها في كل قياس فينشر الكلام إذ ما من قياس وإلا ويتجه عليه سؤال المطالبة بتأثير الوصف في الفرع.

فصل: وأما إثبات العلة بالاستنباط فهو على أنواع:

أولها: إثباتها بالمناسبة وهي أن يقترن بالحكم وصف مناسب وتسمى أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت