فهرس الكتاب
يدل على أنه لا يرث بطريق أبلغ لأنه نفي عام مثل الجوع زاد له من لا زاد والصبر حيلة من لا حيلة له وليس الجوع زادا ولا الصبر حيلة.
عاشرها: المعارضة: وهي على قسمين معارضة في الأصل ومعارضة في الفرع.
أما الأولى: فهي أن يبدي المعترض معنى آخر يصلح للعلية مستقلا أو غير مستقل بل جزءا.
أما المستقل فيحتمل أن يكون علة مستقلة دون الأول وأن يكون جزء علة فهو مع الأول علة مستقلة وعلى التقديرين فلا يحصل الحكم بالأول وحده. مثاله أن يعلل حرمة الربا بالطعم فيعارضه بالقوت أو بالكيل وأما غير المستقلة فيحتمل أن يكون جزء العلة فينفي استقلال الأول. مثاله أن يعلل القصاص في المحدد بكونه قتلا عمدا عدوانا فيعارضه بكونه بالجارح فإنه لما جاز أن تكون العلة الأوصاف المذكورة مع قيد كونه بالجارح لم يتعد إلى المثقل والحق أن هذه المعارضة مقبولة وهل يلزم المعترض بيان أن الوصف الذي أبديته منتف في الفرع أولا والمختار أنه إن تعرض لعدمه في الفرع صريحا لزمه بيانه وإلا فلا. وجواب المعارضة من وجوه منها منع وجود الوصف مثل أن يعارض القوت بالكيل. فيقول لا نسلم أنه مكيل لأن العبرة بعادة زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان حينئذ موزونا. ومنها المطالب بكون وصف المعارض مؤثرا بأن يقال ولم قلت إن الكيل مؤثر وهذا إنما يسمع من المستدل إذا كان مثبتا للعلة بالمناسبة أو الشبه حتى يحتاج المعارض في معارضته إلى بيان مناسبة أو شبه بخلاف ما إذا أثبته بالسبر فإن الوصف يدخل في السبر بدون ثبوت المناسبة بمجرد الاحتمال. ومنها بيان خفائه. ومنها عدم انضباطه. ومنها منع ظهوره. ومنها منع انضباطه. ومنها بيان أن الوصف عدم معارض في الفرع مثاله أن يقيس المكره على المختار في القصاص بجامع القتل فيقول المعترض معارض بالطواعية فإن العلة هي القتل مع الطواعية فيجيب المستدل بأن الطواعية عدم الإكراه المناسب لنقيض الحكم وهو عدم القصاص فحاصله عدم معارض وعدم المعارض طرد لا يصلح للتعليل لأنه ليس من الباعث في شيء. ومنها أن يبين