قالَ سعيدُ بنُ المسيبِ: فجاءَ رَجلٌ فسابقَها فسبَقَها، فوجدَ الناسُ مِن ذلكَ أَن سُبقتْ ناقةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فبلَغَ ذلكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: «إنَّ الناسَ لم يَرفَعوا شيئاً في الدُّنيا إلا وضَعَه اللهُ عزَّ وجلَّ» (١) .
٢١ - أخبرني أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ المقرئُ رحمَه اللهُ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ القاسمِ بنِ إبراهيمَ الخياطُ: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ الأسديُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدٍ الدَّاركيُّ: حدثنا أبو حَصينٍ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن هارونَ بنِ عَنترةَ، عن أبيه قالَ:
لمَّا نَزلتْ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: ٣] قالَ: بَكى عمرُ رضي اللهُ عنه، فقالَ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما يُبكيكَ يا عمرُ؟» قالَ: إنَّا كُنا في زيادةٍ مِن دِينِنا، أَما إذا كمُلَ فإنَّه لم يَكملْ شيءٌ قطُّ إلا نَقصَ، قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «صَدقتَ يا عمرُ» (٢) .
(١) أخرجه البزار (٧٧٠٠) ، والدارقطني (٤/ ٣٠٢) من طريق معن به.
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معن، قال معن: كان مالك لا يسنده، فخرج يوما نشيطا فحدثنا به عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.
وصحح المرسلَ الدارقطني (١٦٩٧) ، وأبو زرعة (١٩١٤) كلاهما في «العلل» .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٤٠٨) ، والطبري في «تفسيره» (٦/ ٩٦ - ٩٧) من طريق محمد بن فضيل به.