وتُوفيَ يومَ الأربعاءِ، ثاني رَجبٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ يومَ الخميسِ، وصُليَ عليه ضُحى نهارٍ في جامعِ المنصورِ، وكنتُ ممن صلَّى عليه وشَيعَ جنازتَهُ.
٣٩٠ - أخبرنا أبو القاسمِ محمودُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ البخاريُّ الصوفيُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ قالَ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ مَهديٍّ قراءةً عليه: حدثنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: حدثنا أبو السائبِ سَلمُ (٢) بنُ جُنادةَ: حدثنا ابنُ إدريسٍ: حدثنا حصينٌ، عن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كُنا نقولُ: السلامُ على اللهِ عزَّ وجلَّ، فقالَ - يَعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم: «لا تَقولوا / السلامُ على اللهِ، فإنَّ اللهَ هو السلامُ، ولكنْ قُولوا: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه» وذَكرَ التَّشهدَ (٣) .
(١) وهذا الكلام نقله أيضاً عن أبي بكر القاضي ابنُ عساكر (١/ ٢٠) .
وقيل: سميت باسم بانيها دمشاق بن كنعان، وفيه خلاف.
وقيل: مِن «دَمشَقَ عملَه» إذا أسرع فيه، فقيلَ: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة.
(٢) في الأصل: (مسلم) ، والمثبت من كتب الرجال.
(٣) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٢٦٥) .
وأخرجه البخاري (٨٣١) (١٢٠٢) (٦٢٣٠) (٦٣٢٨) (٧٣٨١) ، ومسلم (٤٠٢) من طريق أبي وائل بألفاظ متقاربة.
وله عن ابن مسعود طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.