فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 431

سألتُ أبا طالبٍ عبدَ الكريمِ بنَ عبدِ المنعمِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ أَربعٍ وخَمسينَ وأربعِمئةٍ.

ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الواحدِ

٢٣٠ - أخبرنا أبو المُظفرِ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الصَّباغِ بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبَركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا بشرُ بنُ مطرٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ،

عن مجاهدٍ في قولِهِ عزَّ وجلَّ {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: ١٤٨] قالَ: ذلكَ في الضِّيافةِ، إذا أَتيتَ رَجلاً فَلم يُضفْكَ فقَد رُخِّصَ لكَ أَن تَقولَ ذلكَ (١) .

يَعني بذلكَ أنَّه يَقولُ فيه أنَّه ما ضيَّفَه، ولا يَحلُّ له سَبُّه والتكلُّمُ فيه بما لا يَجوزُ.

وقَد قيلَ في مَعنى قولِ اللهِ تعالى {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: ١٤٨] : المُرادُ بذلكَ أنَّه يَجوزُ للمَظلومِ أَن يَنتصرَ بالدُّعاءِ على مَن ظلَمَه (٢) .


(١) أخرجه الذهبي في «السير» (٨/ ٤٧٢، ١٥/ ٢٩٠) ، و «تاريخ الإسلام» (٢٤/ ٢٧٥) من طريق الخطيب الأنباري به.
وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٦ - ٧) من طريق ابن أبي نجيح بنحوه، وبعض أسانيده لا تذكر إبراهيم بن أبي بكر.
(٢) أسنده الطبري عن ابن عباس وقتادة والحسن.
وذكر في معناها قولاً ثالثاً، فقال: «وقال آخرون: معنى ذلك: إلا من ظُلم فانتصر من ظالمه، فإن الله قد أذن له في ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت