أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا خَطبَ فذَكرَ الساعةَ رَفعَ صوتَهُ واحمرَّت وَجْنتاهُ، كأنَّه مُنذرُ جيشٍ يقولُ: صبَّحتْكم مسَّتْكم، يقولُ: «بُعثتُ أَنا والساعةَ كهاتَينِ - يَقرنُ بينَ أُصبعَيهِ السَّبابةِ والتي تَليها - صبَّحتْكُم الساعةُ ومسَّتْكم» (١) .
قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: إنَّما سُميت الإصبعُ التي تَلي الإبهامَ سَبابةً لأنَّ العربَ كانوا يُشيرونَ بها في حالةِ السَّبِّ، وغيَّر الشَّرعُ اسمَها بالمُسبِّحةِ، ويُقالُ: السَّبَّاحةُ.
٣٥٢ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيُّ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني ابنَ محمدٍ البغويَّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: حدثني زيدُ بنُ ثابتٍ،
(١) هو في «الأهوال» (٣) ، و «قصر الأمل» (١٢٤) لابن أبي الدنيا.
وأخرجه مسلم (٨٦٧) من طريق جعفر بن محمد به.
(٢) هو في المخلصيات (٣٧٥) .
وأخرجه الترمذي (١٣٠٠) ، وأحمد (٥/ ١٨٥، ١٩٠) من طريق محمد بن إسحاق به.
وانظر كلام الإمام الترمذي والحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٣٨٥) على هذا الحديث.