ورَوى مسلمٌ (٢) هذا الحديثَ بلفظٍ آخَرَ: «لا يَحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُسافرُ مَسيرةَ ثلاثِ ليالٍ إلا ومَعها ذو مَحرمٍ» .
فمَذهبُ أبي حَنيفةَ رحمَه اللهُ اشتراطُ المَحرَمِ في سفرِ الحجِّ وغيرِهِ إذا كانَ بينَها وبينَ مكةَ أو البلدِ الذي تَخرجُ إليه مَسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ، شابةً كانَت أو عَجوزاً.
ومالكٌ رحمَه اللهُ لا يَشترطُ في ذلكَ خُروجَ المَحرمِ مَعها، وقالَ: لا تَدعُ فَريضةَ اللهِ عَليها في الحجِّ، وأنَّها تَخرجُ في جماعةٍ مِن النِّساءِ.
(١) برقم (١٣٣٩) (٤١٩) .
ثم أخرجه (١٣٣٩) (٤٢٠) (٤٢١) ، وكذا البخاري (١٠٨٨) من طريق سعيد المقبري به.
(٢) من طريق نافع، عن ابن عمر (١٣٣٨) (٤١٤) .
وأخرج نحوها من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي صالح عن أبي هريرة.