الأَوزاغُ جمعُ وَزَغةٍ، وهم سامُّ أَبرَصَ، وإنَّما أُمرَ بقَتلِها لإفسادِها، ولعلَّها كانَت تَقعُ في طعامِهم وشرابِهم (٢) .
٤٦٠ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الحُرفيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ النَّجادُ: أخبرنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا قالَ: بلغَني عن أبي حنيفةَ (٣) ، عن زهيرٍ البابيِّ، عن سلَّامِ بنِ أبي مُطيعٍ قالَ:
دَخلتُ على مريضٍ أَعودُهُ فإِذا هو يَئِنُّ، فقلتُ له: اذكُر المُطَّرحِينَ في الطريقِ، اذكُر الذينَ لا مَأوى لهم، ولا لهم مَن يَخدمُهم، قالَ: ثم دَخلتُ عليه بعدَ ذلكَ فلم أسمَعْهُ يَئِنُّ، قالَ: وجعلَ يقولُ: اذكُر المُطَّرحِينَ في الطريقِ، واذكُر مَن لا مَأوى له، ولا له مَن يَخدمُه (٤) .
وتُوفيَ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ يومَ الجمعةِ، السابعَ عشرَ مِن المُحرمِ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بعدَ صلاةِ الجمعةِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.
(١) هو في «المحامليات» (١٠١) .
وأخرجه البخاري (٣٣٠٧) (٣٣٥٩) ، ومسلم (٢٢٣٧) من طريق عبد الرحمن بن جبير به.
(٢) وفي رواية للبخاري: «وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام» .
(٣) هكذا في الأصل، وعند ابن أبي الدنيا: (أبي خيثمة) ، ولعله الصواب. والله أعلم.
(٤) هو في «الشكر» لابن أبي الدنيا (١٣٧) .