الصفحة 148 من 236

زواج صفية

وبعد تمام الظفر والنصر تزوج عليه الصلاة والسلام صفية بنت حُيي، سيد بني النضير، وأصدقها عِتْقَها، وقد أسلمت رضي الله عنها، فشرفت بأمومة المؤمنين.

النهي عن نكاح المتعة

ونهى عليه الصلاة والسلام -وهو بخيبر- عن نكاح المتعة، وهي: النكاح لأَجَل وقد كان حلالا في الجاهلية1، واستعمل في بدء الإسلام حتى حرمه الشرع في هذه السنة، ونهى كذلك عن أكل لحوم الحمر الأهلية فأكفأ المسلمون قدورها بعد أن نضجت ولم يطعموها.

رجوع مهاجري الحبشة

وحين رجوع المسلمين من خيبر قدم من الحبشة جعفر بن أبي طالب ومعه الأشعريون: أبو موسى وقومه، بعد أن أقاموا فيها نحوًا من عشر سنين آمنين مطمئنين، وفرح عليه الصلاة والسلام بمقدمهم فرحًا عظيمًا، وأعطى للأشعريين من مغانم الحصون المفتوحة صلحًا، وكان مع جعفر أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين وقدم في هذا الوقت على النبي عليه الصلاة والسلام الدوسيون إخوان أبي هريرة رضي الله عنه وهو معهم، فأعطاهم أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلم2.

فتح فَدَك

وبعد تمام الفتح، أرسل عليه الصلاة والسلام من يطلب من يهود فََدَك الانقياد والطاعة، فصالحوا رسول الله على أن يحقن دماءهم، ويتركوا الأموال. وكانت أرض فدك هذه لرسول الله خاصة ينفق منها على نفسه، ويعول منها صغير بني هاشم ويزوج منها أيمهم

ـــــــ

1 هذا هو التحريم الأول، ثم أحلت بعده المتعة، ثم حرمت بحديث رواه سَبْرَة الجهني، ثم أكد الرسول صلى الله عليه وسلم التحريم في حجة الوداع.

2 دلائل النبوة: ج4 ص244 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت