الصفحة 150 من 236

سرية عمر بن الخطاب

وفي شعبان بلغه عليه الصلاة والسلام أن جمعًا من هوازن بِتُرْبَة يظهرون العداوة للمسلمين، فأرسل لهم عمر بن الخطاب في ثلاثين رجلًا، فسار إليهم. ولما بلغهم الخبر تفرقوا فلم يجد بها عمر أحدًا، فرجع1.

سرية بشر بن سعد

ثم أرسل بشير بن سعد الأنصاري لقتال بني مرّة بناحية فدك، فلما ورد بلادهم لم ير منهم أحدًا، فأخذ نَعَمَهم وانحدر إلى المدينة، أما القوم فكانوا في الوادي، فجاءهم الصريخ فأدركوا بشيرًا ليلًا وهو راجع فتراموا بالنبل، ولما أصبح اقتتل الفريقان قتالًا شديدًا حتى قتل غالب المسلمين، وجرح بشير جرحًا شديدًا حتى ظن أنه مات، ولما انصرف عنه العدو تحامل حتى جاء إلى رسول الله وأخبره الخبر2.

سرية غالب بن عبد الله

وفي رمضان أرسل عليه الصلاة والسلام غالب بن عبد الله الليثي إلى أهل المِيْفَعَة3 في مائة وثلاثين رجلا، فساروا حتى هجموا على القوم فقتلوا بعضًا وأسروا آخرين، وفي أثناء الحرب طارد أسامة بن زيد رجلًا من المشركين، ولما رأى المشرك الموت في يد أسامة تَشَهَّد فظن أسامة أن عدوه إنما قال ذلك تخلصًا فقتله4.

ولما رجع المسلمون إلى المدينة، وأخبر رسول الله بفعلة أسامة قال:"أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله، فكيف تصنع بلا إله إلا الله؟!"فقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوذًا من القتل قال عليه الصلاة والسلام:"فهلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟!"فقال: يا رسول الله استغفر لي. قال عليه الصلاة والسلام:"فكيف بلا إله إلا الله؟"فما زال يكررها حتى تمنى أسامة أنه لم يسلم قبل ذلك اليوم، وأنزل

ـــــــ

1 طبقات ابن سعد: ج2 ص117 وتُربة هذه: واد قرب مكة يبعد يومين منها.

2 السابق: ج2 ص118.

3 المِيْفَعة: وراء بطن نخل من ناحية، بينها وبين المدينة ثمانية بُرُد.

4 طبقات ابن سعد: ج2 ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت