هدم العزى
وفي الخامس من مقامه عليه الصلاة والسلام بمكة أرسل خالد بن الوليد في ثلاثين فارسًا لهدم هيكل العزى -وهي أكبر صنم لقريش، وكان هيكلها ببطن نَخْلَة- فتوجه إليها خالد وهدمها1.
هدم سُوَاع
وأرسل عليه الصلاة والسلام عمرو بن العاص لهدم سواع -وهو أعظم صنم لهذيل- وهيكله على ثلاثة أميال من مكة، فذهب إليه وهدمه2.
هدم مَناة
وبعث سعد بن زيد الأشهلي في عشرين فارسًا لهدم مناة، وهي صنم لكلب وخزاعة. وهيكلها بالمُشَلَّل، وهو جبل على ساحل البحر يهبط منه إلى قُدَيْد. فتوجهوا إليها وهدموها3.
غزوة حنين
بهذا الفتح العظيم وسقوط دولة الأوثان، دانت للإسلام جموع العرب ودخلوا فيه أفواجًا. أما قبيلتا هوازن وثقيف فأدركتهما حَمِيّة الجاهلية، واجتمع الأشراف منهم للشورى، وقالوا: قد فرغ محمد من قتال قومه ولا ناهية له عنا، فلنغزه قبل أن يغزونا. فأجمعوا أمرهم على ذلك، وولوا رياستهم مالك بن عوف النَّصْرِي، فاجتمع له من القبائل جموع كثيرة، فيهم بنو سعد بن بكر، الذي كان رسول الله مسترضعًا فيهم، وكان في القوم دُريد بن الصِّمَّة المشهور بأصالة الرأي، وشدة البأس في الحرب، ولتقدم سنه لم يكن له في هذه الحرب إلا الرأي، ثم إن مالك بن عوف أمر
ـــــــ
1 طبقات ابن سعد: ج ص 145.
2 السابق: ج2 ص 146.
3 السابق نفسه.