واجهت أعمال الحكومة الجمهورية معارضة بين أعداد متزايدة من الأسبان، ومن المحافظين على وجه الخصوص. وقد أيد المحافظون الكنيسة الكاثوليكية، كما أرادوا لأسبانيا أن تعود ملكية مرة ثانية. ودعت الحكومة إلى انتخابات برلمانية في عام 1933م. وفي الانتخابات برز حزب محافظ حديث التكوين كأكبر قوة سياسية ذات نفوذ في أسبانيا. وكان ذلك الحزب هو الاتحاد الكونفدرالي الأسباني للأحزاب اليمينية الاستقلالية المعروف باسم سيدا.
وفي أواخر عام 1934م قاد الاشتراكيون والقطلونيون تمردًا ضد الحكومة، واتسع التمرد سريعًا في جميع أنحاء أسبانيا. وأخمدت القوات الحكومية الثورة، لكنها قتلت أكثر من 1000 شخص في هذه العملية. ومن ثم اتسع الانقسام السياسي في أسبانيا وكوّن قادة الجيش، والملكيون والجماعات الكاثوليكية اليمين. وشكل الشيوعيون والاشتراكيون واتحادات العمال ومجموعات الأحرار اليسار.
حَلّ الرئيس ألكالا البرلمان في فبراير 1936م، ودعا إلى انتخابات، محاولًا بذلك توحيد الجمهورية. ودخلت قوى اليسار في تحالف سُمِّي الجبهة الشعبية وفازت بالانتخابات بفارق ضئيل. وأشعل فوزهم العنف المتزايد في أسبانيا. وتقاتل اليمينيون واليساريون في الشوارع. وبدأت الفرق المسلحة تسحب الخصوم من منازلهم وتقتلهم. وأصبح الاغتيال السياسي أمرًا شائعًا.
الحرب الأهلية. في يوليو 1936م أعلنت وحدات الجيش الأسباني الموجودة في المغرب الثورة ضد حكومة أسبانيا. وبعد ذلك قامت معظم وحدات الجيش في أسبانيا بالتمرد، وفي وقت وجيز بسطوا سيطرتهم على حوالي ثلث البلاد. وكان الثوار يهدفون إلى الإطاحة بالحكومة سريعًا وإلى استعادة النظام في أسبانيا. لكن قوات الجبهة الشعبية حملت السلاح ضد الجيش.