فرانسيسكو فرانكو حاكم أسبانيا المطلق من 1939م حتى موته عام1975م. وهذه صورة له (يمين) وهو يتفقد القوات خلال عرض أقيم في سنة 1970م. أصبح خوان كارلوس (يسار) ملكًا لأسبانيا بعد أن مات فرانكو.
وفي أكتوبر اختار الثوار الجنرال فرانسيسكو فرانكو قائدًا عامًا لهم. كما جعلوه رئيسًا للحكومة الثورية المسماة مجلس الدفاع، وفي هذه الأثناء كانت الثورة قد تطورت إلى حرب أهلية شاملة. وأصبحت قوات فرانكو تُعرف بالقوميين أو الثوار. وكانوا مُؤيَّدين من قبل الحزب الأسباني الفاشي السياسي المسمى الكتيبة الأسبانية. وعرفت القوات التي كانت تحارب لإنقاذ الجمهورية باسم الموالين أو الجمهوريين. وقتل كلا الجانبين المدنيين والمسجونين في صراع عنيف شمل أسبانيا لما يقرب من ثلاث سنوات.
وقد جذبت الحرب الأهلية الأسبانية الاهتمام العالمي. وأيدت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية قوات فرانكو، بينما ساعد الاتحاد السوفييتي الموالين. إضافة إلى ذلك، فإن المتعاطفين مع الموالين من أقطار أوروبية عديدة أخرى، ومن الولايات المتحدة، انضموا إلى الفرق العالمية التي شكلها الشيوعيون لتحارب في أسبانيا. وبانتهاء عام 1937م ظهر بوضوح أن الوطنيين كانت لهم اليد العليا في أسبانيا. وكانوا قد سيطروا على معظم غربي أسبانيا في صيف عام 1936م، كما كانوا يدفعون بقوات الموالين إلى الشرق والشمال. وأنهى الاتحاد السوفييتي مساعدته الواسعة النطاق للموالين في عام 1938م. وبدأ فرانكو هجومًا ضخمًا ضد الجيوش الموالية في تلك السنة نفسها.
دخل فرانكو مدريد، التي كانت واحدة من معاقل الموالين الأخيرة، في مارس 1939م. واستسلمت قوات الموالين الباقية في الأول من أبريل. وقد مات في الحرب ألوف عديدة من الأسبان. وأصبحت أجزاء كثيرة من أسبانيا خرابًا. وحلتْ ديكتاتورية فرانكو محل الجمهورية قصيرة الأجل.