النُّمو والتبرم. خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين حققت أسبانيا واحدًا من أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم. فقد ازدهرت صناعات البلاد في مجال السيارات والإنشاء والفولاذ، كما انتعشت تجارة السياحة. ونتيجة لذلك حدث ارتفاع سريع في المستوى المعيشي لمعظم الأسبان.
وخلال منتصف الستينيات من القرن العشرين بدأت الحكومة في تخفيف بعض القيود المفروضة على الحرية الشخصية. ففي عام 1966م، مثلًا، خففت الحكومة من رقابتها المتشددة على الصحافة. لكن الاحتجاجات ضد الحكومة اندلعت، وبدأت مظاهرات الطلاب في عام 1968م في جامعتي برشلونة ومدريد. وخلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين احتج الناس في كثير من المناطق الأسبانية ضد سلطات الحكومة القومية في أسبانيا. وطالب بعض الناس في محافظات الباسك باستقلال منطقتهم. كما أخذ آخرون من الذين لايرغبون في الاستقلال، يطالبون برقابة أكبر على شؤون الحكم. ونادى بعض الناس في مناطق قطلونيا وبلنسية والأندلس وجاليسيا بسيطرة أكثر على شؤون حكوماتهم. وفي أواخر الستينيات من القرن العشرين بدأت منظمة في منطقة الباَسْك تنادي بالاستقلال، حملة إرهاب ضد الحكومة الأسبانية. وتحت حكم فرانكو تم اعتقال الكثيرين من الباسك والأسبان الآخرين بسبب نشاطاتهم الثورية. وفي عام 1975م أعدمت حكومة فرانكو خمسة إرهابيين.
التطورات الأخيرة. استمر اقتصاد أسبانيا في النمو خلال السبعينيات من القرن العشرين. لكن التضخم الحاد والافتقار إلى التطور التقني تسببا في إبطاء معدل التقدم.
مات فرانكو في نوفمبر عام 1975م، ومن ثم دخلت أسبانيا فترة تغيير سياسي رئيسي. وبدأ الأسبان سريعًا عملية إنشاء حكومة ديمقراطية جديدة لتحل محل حكم فرانكو المطلق.