المحاورات المبكرة. هيمنت شخصية سقراط على المحاورات المبكرة، حيث يظهر فيها كشخصية رئيسية. وفي هذه المحاورات يسأل سقراط الناس عن أشياء يدَّعون معرفتها ويدَّعي هو الجهل بها. ومن خلال الحوار يوضح سقراط أن هؤلاء الناس حقًا لا يعلمون ما يدَّعون معرفته. لا يعطي سقراط إجابات عن الأسئلة، لكنه يكشف أن الإجابات التي تقدمها الشخصيات الأخرى ليست كافية.
المحاورات المتأخرة. تضم هذه المحاورات الجمهورية؛ السوفسطائي؛ ثياتيتوس (نظرية المعرفة) . ويستخدم أفلاطون في هذه المحاورات شخصية سقراط كمجرد متحدث باسمه هو ذاته، حيث تنتقد شخصية سقراط آراء الآخرين وتقدم نظريات فلسفية معقدة. وهذه النظريات ترجع في حقيقتها إلى أفلاطون وليس إلى سقراط.
فلسفة أفلاطون
نظرية المُثُل. كان أفلاطون شديد الاهتمام بكيفية استخدامنا لكلمة أو فكرة واحدة تغطي وتشمل عدة أشياء مختلفة . فمثلا كيف يمكن استخدام كلمة مائدة لكل الأشياء المفردة التي هي موائد؟ وقد أجاب على هذا السؤال بأن الأشياء العديدة يمكن تسميتها بنفس الاسم لأنها تتضمن شيئًا مشتركًا أُطلق عليه اسم المثال أو الفكرة.
وتبعًا لرأي أفلاطون فإن الصفة الحقيقية لأي شيء مفرد تعتمد على الصورة التي يشارك بها ذلك الشيء. فمثلًا يكون الشيء مثلثًا لأنه يشارك في المثال الخاص بالمثلثية، وتكون مائدة (ما) مائدة لأنها تشارك في المثال الخاص بالمائدية.