فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1460 من 45140

وقد شدد أفلاطون بقوله: إن المُثل تختلف اختلافًا كبيرًا عن الأشياء العادية التي نراها من حولنا، إذ أن الأشياء العادية تتغير لكن مُثلها لا تتغير. إضافة إلى ذلك فإن الأشياء المفردة تقارب مُثلها بشكل غير كامل، وتظل هذه المُثل نماذج للكمال لا يمكن الوصول إليها. والأشياء الدائرية أو الجميلة ليست كاملة الاستدارة أو كاملة الجمال أبدًا. والشيء الوحيد الكامل الاستدارة هو المثال الخاص بالاستدارية ذاتها والشيء الوحيد الكامل الجمال هو المثال الخاص بالجمال.

وقد خلص أفلاطون إلى القول بأن هذه المُثل الكاملة التي لا تتغير لا يمكن أن تكون جزءًا من العالم المألوف الذي هو متغير وناقص. فالمُثُل لا توجد في المكان أو الزمان، ويمكن معرفتها بالذهن فقط لا بالحواس. ونظرًا لثباتها وكمالها فإن للمُثُل حقيقة أعظم من الأشياء العادية التي ندركها بالحواس. وهكذا فإن المعرفة الحقة هي معرفة المُثل... وتسمى آراء أفلاطون الأساسية هذه بنظرية المُثُل أو نظرية الأفكار.

الأخلاق. أسس أفلاطون نظريته الأخلاقية على الفرض القائل بأن كل البشر يرغبون في السعادة. وقد رأى أن السعادة هي النتيجة الطبيعية لحالة الروح المتمتعة بالصحة. وبما أن اكتساب الفضائل الأخلاقية ينتج عنها صحة الروح فإن على كل الناس أن يرغبوا أن يكونوا فاضلين. وقد قال أفلاطون: إن الناس أحيانًا لا يبحثون عن الفضيلة، لأنهم لا يعرفون أن الفضيلة تُحدث السعادة.

ومن ثم ـ تبعًا لرأي أفلاطون ـ فإن المشكلة الرئيسية للأخلاق مشكلة معرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت