فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1478 من 45140

كان أول إمبراطور ربط تحديد شخصيته بصورة تامة بالهند. غزا جده بابار السهول الهندية واحتل بالقوة كل ما كان في استطاعته من الأراضي. ولكي يضمن استمرارية ولاء قادته، قام بمنحهم أراضي واسعة. حكم هؤلاء القادة تلك الأقاليم باستخدام جيوشهم الخاصة في جمع الضرائب، والاستيلاء على كل ما استطاعوا الوصول إليه من الثروات.

أما والده همايون فقد هرب من البلاد، عندما واجه تحديًا من الحاكم الأفغاني شير شاه سر. لكنه استطاع استعادة العرش في دلهي بمساعدة شاه الفرس. وظل ملكًا يحكم عن طريق الغزو.

ولم يقتنع هؤلاء الحكام المغول في ذلك الوقت بأنهم مقيمون دائمون في الهند، كما أنهم لم يشعروا بأية مسؤولية تجاه الدولة وشعبها. أما أكبر فقد ولد بالهند ولم يعش في أية منطقة سواها. لذا كان ذا دراية بالأرض وبأهلها. تزوج بأميرة هندوسية من راجبوت، رغم أنه كان مسلمًا وسمح لها أن تمارس عباداتها بحرية في قصره.

عندما اعتلى أكبر العرش عام 1556م لم تكن مملكته تمتد أبعد من البنجاب، وإقليم دلهي. وقد أحسن رئيس وزرائه بيرام خان توجيهه وإرشاده إذ سرعان ما بدأ أكبر في فتح الممالك الهندوسية المجاورة. وكان فتحه لمالوا عام 1561م قد مهد له الطريق للأراضي الغنية في غربي الهند. تميز الأمراء الراجبوتيون الهندوس بالقوة والمهارة العسكرية، إلا أن أكبر نجح في التعامل معهم بطريقة دبلوماسية إذ سمح لهم بالاحتفاظ بممالكهم شريطة اعترافهم به حاكمًا مطلقًا عليهم بدفعهم للجزية وتزويده بالجنود. وقد ضمن هذه الاتفاقيات بزواجه من أميرات العشيرة الملكية للراجبوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت