لم يُبْد أكبر أية رحمة تجاه معارضيه من الحكام. وكانت مقاومته تتطلب شجاعة عظيمة. ولكن عندما دانت له السيطرة، كان أكبر عادلًا وكريمًا مع المسلمين والهندوس على حد سواء. وبرغم ذلك فقد أدى قبوله للهندوس حلفاء له وقادة عسكريين وحكامًا وإداريين إلى حدوث امتعاض وسط حاشيته الملكية المسلمة. قام بإلغاء الضرائب المفروضة على الهندوس عند ذهابهم للزيارة. كما ألغى الجزية التي كانوا يدفعونها عن فشلهم في أداء الخدمة العسكرية. وكان ذلك أمرًا مهمًا إذ إن العديد من الهندوس كانوا ممنوعين بحكم طائفتهم الاجتماعية من حمل السلاح ورغم ذلك كان عليهم دفع تلك الجزية. وبهذه الطريقة استطاع أكبر أن يظفر تدريجيًا بتعاون الهندوس سواء كانوا حكامًا أو رعية.
لم يكن أكبر يسمح لحكام المناطق بالبقاء في مناصبهم فترات طويلة لأنه لم يُرد أن يصبحوا أقوياء. وكان يعين كل موظفي الأقاليم بنفسه. لذلك كانوا يدينون له بمناصبهم وأصبحوا مسؤولين لديه. ونتيجة لذلك استطاع أن ينشئ حلقة من المخبرين في طول المملكة وعرضها. وكان الموظفون يتجسسون على زملائهم ويبلغون الإمبراطور بأي جرم أو سلوك مشكوك فيه.
كان وزير الإيرادات في البلاط يعين موظفي الإيرادات في الأقاليم وكانوا يوافونه بتقارير أسبوعية. منح قادة الجيش المال اللازم لمواجهة مصاريف جنودهم. لكن أكبر قام بحفظ سجلات مفصلة بها أسماء وأوصاف الجنود وحتى الخيول قد تم وَسْمها؛ حتى يمنع قادة الجيش من الغش بفصل بعض الرجال والانتفاع برواتبهم.