طالب المحتجون بإنهاء حقبة حكم الحزب الواحد، وطالبوا بالتعددية الحزبية من خلال انتخابات حرة، وإجراء تغييرات في البنية الاقتصادية للبلاد. وقد سمح الحزب الشيوعي بتشكيل أحزاب غير شيوعية عام 1991م. وتم عقد انتخابات وطنية حيث حصل الشيوعيون على غالبية مقاعد الجمعية الوطنية، ولكن الاحتجاجات استمرت ضد الحكم الشيوعي، وأُجبِر رئيس الوزراء الشيوعي وأعضاء وزارته على الاستقالة، وتم تشكيل حكومة مؤقتة كما تم تحديد موعد لانتخابات وطنية في منتصف 1992م. وقد ترك الآلاف من الألبانيين بلادهم بغية تحاشي الظروف الاقتصادية الصعبة وكسب المزيد من الحرية. أجريت الانتخابات في مارس 1992م، وفاز الحزب الديمقراطي اليميني بثقة الشعب. وفي أبريل أجبر الشعور العدائي للشيوعية الرئيس رامز عاليا تقديم استقالته قبل أربع سنوات من نهاية ولايته. انتخب رئيس الحزب الديمقراطي سالي بيرشا بوصفه أول رئيس غير شيوعي للبلاد، وتبنت حكومته برنامجًا للإصلاح الاقتصادي. وفي عام 1996م، فاز الحزب الديمقراطي مجددًا بأغلب مقاعد البرلمان، ولكن شكك المراقبون الدوليون في نزاهة الإنتخابات. وفي يناير 1997م، عمت البلاد اضطرابات عنيفة شارك فيها مئات الآلاف من الألبانيين الذين خسروا مدخراتهم بعد انهيار كثير من المشاريع الاستثمارية، ونددوا بالحكومة التي لم تحذرهم من مخاطر المشاركة في هذه المشاريع، وطالبوا بإقالة بيرشا. ظل بيرشا في منصبه، وشكل حكومة إئتلافية جديدة، ودعا لانتخابات مبكرة في يونيو. لم تؤد هذه الإجراءات إلى استقرار البلاد، وهجر آلاف الألبانيين وطنهم. وفي أبريل، أرسلت الأمم المتحدة قوة دولية لفرض الاستقرار، وأجريت انتخابات برلمانية في يونيو ويوليو فاز فيها الحزب الاشتراكي بقيادة ركسب مجداني بأغلبية ساحقة، وأصبح رئيسًا للبلاد. عاد الهدوء النسبي للشارع الألباني، وعادت القوة الدولية في أغسطس. وفي عام 1998م صادق مجداني على دستور جديد