الحكم الاستعماري. بدأ المستوطنون الأسبان والبرتغاليون يتدفقون إلى أمريكا اللاتينية حتى قبل أن تكتمل الحملات العسكرية على المنطقة، وقدم الكثيرون منهم حُبًّا في المغامرة والثروات المعدنية. أما الآخرون فقد أنشأوا المزارع الكبيرة التي زرعوا فيها قصب السكر والتبغ والمحاصيل الأخرى لكي يصدروها إلى أوروبا. وتم استعمار أمريكا اللاتينية في الوقت الذي بدأ فيه أوائل المستوطنين الأوروبيين في الوصول إلى الساحل الأطلسي لأمريكا الشمالية في منتصف القرن السادس عشر. وفي خلال القرن السابع عشر بدأ الهولنديون والبريطانيون والفرنسيون في إقامة مستعمرات صغيرة في أمريكا اللاتينية، وعلى وجه الخصوص جزر الهند الغربية.
ماتت أعداد كبيرة من هنود أمريكا اللاتينية بسبب الأمراض الجديدة التي جلبها الأوروبيون معهم كما قتل الكثيرون في الحروب. أسست أسبانيا في بداية القرن السادس عشر النظام الإقطاعي في أمريكا اللاتينية. حسب هذا النظام كانت السلطة الاستعمارية تمنح المستوطنين الجدد مساحة واسعة من الأرض لامتلاكها وامتلاك الهنود الذين يقومون على هذه الأرض، وكان المستوطنون يجمعون من الهنود إتاوات حيث سخروهم للعمل دون مقابل إما في مزارع السادة أو في المناجم. كان على السادة في مقابل هذا أن يحموا الهنود ويدخلوهم في النصرانية. لكن كثيرًا من هؤلاء المستوطنين كان يعامل الهنود بقسوة. ومات ملايين الهنود من الإرهاق وقسوة المعاملة. وعندما بدأ عدد السكان الهنود في الانقراض بدأ الأوروبيون في استجلاب السود من إفريقيا كعبيد.