فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1820 من 45140

تركزت السلطة في أمريكا اللاتينية المستعمرة في ثلاث مجموعات، تكونت المجموعة الأولى من موظفي الحكومة الاستعمارية التي قامت بتعيين حكام أوروبيين، حيث قام هؤلاء الحكام في كل مستعمرة بالسيطرة على سلطة ذات مركزية عالية. إن هذا النوع من الإدارة، حيث تتركز القوة في يد أفراد معدودين، مكَّن الأوروبيين من حكم المستعمرات من أجل هدف واحد هو استغلال ثروات البلاد الطبيعية إلى أقصى حد.

وكان قساوسة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هم المجموعة الثانية القوية في البلاد حيث سيطر القساوسة على التعليم في المستعمرات كما كُلّفوا بمهمة نشر النصرانية وسط الهنود والزنوج.

أما المجموعة الثالثة صاحبة السلطة والنفوذ في أمريكا اللاتينية المستعمرة فكانت تتكون من كبار ملاك الأرض وأصحاب المناجم. نشأت مستوطنات في أمريكا اللاتينية حول الأراضي الزراعية الجيدة أو مصادر الثروات المعدنية الهامة، ونتيجة لذلك فإن العديد من أماكن التجمع البشري كان يقع بعيدًا عن مراكز الإدارة الاستعمارية. وفي كثير من هذه الحالات كان التحكم الاقتصادي والسياسي في يد أصحاب الأرض والمناجم المحليين. استخدم بعض كبار ملاك الأرض وأصحاب المناجم سلطاتهم بطريقة عادلة، أما البعض الآخر فقد كانوا طغاة قاسين.

جنت أوروبا أرباحًا طائلة من ثروات أمريكا اللاتينية المعدنية ومنتجاتها الزراعية. وكانت السفن تبحر بانتظام من موانئ أمريكا اللاتينية إلى أوروبا محملة بالفضة والذهب. أما الصادرات الزراعية فكانت تشمل البن والقطن وقصب السكر والتبغ. وخلال السنوات المتتابعة أصبح الاقتصاد الأسباني يتزايد في اعتماده على أمريكا اللاتينية. ولكن أسبانيا كانت تعاني من أزمات اقتصادية نتيجة لغرق بعض سفنها القادمة من أمريكا اللاتينية محملة بالبضائع الثمينة نتيجة للعواصف التي تجتاح المحيط الأطلسي أو بسبب غارات القراصنة على تلك السفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت