وقد انضمت الهند إلى جانب بنغلادش في حربها ضد باكستان الغربية، مما أدى إلى تصعيد الحرب لتصبح مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان. ومن ثم فقد اتسعت دائرة القتال لتشمل بعض الأنحاء في باكستان الغربية وكشمير، وبعد مرور أسبوعين من تاريخ دخول الهند ميدان الحرب أعلنت باكستان الاستسلام، وكان ذلك في السادس عشر من ديسمبر عام 1971 م، أدى هذا القتال الدامي إلى وفاة أكثر من مليون شخص. تقدم يحيى خان باستقالته بعد مرور عدة أيام على وقوع هذه الأحداث، ثم خلفه ذو الفقار علي بوتو زعيم حزب الشعب الباكستاني الذي اعترف باستقلال بنغلادش في فبراير 1974م أثناء محادثاته مع الهند. انظر: بنغلادش.
التطورات الحديثة. كان من نتيجة الحرب أن فقدت باكستان حوالي سُبْع مساحتها الكلية وما يربو على نصف عدد سكانها. أما الاقتصاد فقد واجه أسوأ صنوف التعثر. وقد انسحبت باكستان عام 1972م من رابطة شعوب الكومنولث في أعقاب قيام بريطانيا بإقامة علاقات دبلوماسية مع بنغلادش. ثم عادت باكستان وانضمت من جديد إلى رابطة شعوب الكومنولث عام 1989م.
وفي الفترة الأولى التي تولى فيها ذو الفقار علي بوتو مقاليد الرئاسة قام باستعادة نظام الحكم الدستوري، من خلال ممارسة الحكم المدني في باكستان. كما أعلن بوتو عن برامج الإصلاح في مجالي الاقتصاد والتعليم. التقى بوتو في يوليو من عام 1972م برئيسة وزراء الهند إنديرا غاندي، حيث وافقت إنديرا على إجلاء القوات الهندية من جميع الأراضي الباكستانية. ولكن منطقة كشمير ظلت كما كانت موضع خلاف ونزاع لأن الهند رفضت إجلاء قواتها من كشمير.