بحلول نهاية القرن التاسع عشر، بدأت سيطرة التايلانديين تأخذ في الضَعْفِ. وكان ذلك في الوقت نفسه الذي بدأت تقوى فيه مطامع الإداريين البريطانيين بشدة في كل من سنغافورة وكوالالامبور. وهنا، نجد أن البريطانيين قد تمكنوا من السيطرة على برليس بمقتضى الاتفاقية التي أبرمت مع التايلانديين عام 1909م. وتحت الوضع الاستعماري الجديد صارت برليس على صلة بكل من ولايات كايدا، وكِلَنْتَان، وتِرِنْغانُو، وجُوهُور وكوَّنت جميعها ما أطُلق عليه حينذاك ولايات الملايو غير الفيدرالية. وقد كان حكام هذه الولايات من الملايويين يتمتعون بحرية عمل أكبر نسبِيًّا من نظرائهم حكام الولايات الفيدرالية في كل من باهانج، وبيراق، ونِجِرِي سمْبلان، وسيلانجور.
كان النمو الاقتصادي في هذه الولاية بطيئًا؛ فعلى العكس من الولايات الجنوبية، لم تشهد بَرْلِيس الهجرات الكبيرة من العمال الصينيين والهنود التي شهدتها الولايات الأخرى، ولا تزال نسبة السكان ذوي الأصل الملايوي هي الغالبة، على عكس الولايات الأخرى.
قام اليابانيون عام 1942م بطرد البريطانيين من الملايو، ثم خضعت برليس مرة أخرى للنفوذ التايلاندي. إلا أنه بهزيمة اليابان عام 1945م تمكَّن البريطانيون من السيطرة على برليس مرة أخرى ثم ألحقت بالاتحاد الفيدرالي الملايوي عام 1948م. ولما نالت الملايو استقلالها عام 1957م من الحكم البريطاني، وصار اسمها ماليزيا، لم تحظ برليس في عهد الاستقلال إلا بقدر ضئيل من الأهمية الاقتصادية والسياسية. غير أن حدودها المترامية الأطراف، والممتدة على طول الحدود مع تايلاند، قد أكسبتها أهمية عسكرية خاصة، خلال الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عندما هربت فلول الحزب الشيوعي الملايوي عبر الحدود التايلاندية الماليزية.
انظر أيضًا: ماليزيا.