أدى ابتكار طوق الحصان والحدوة الحديدية والعمود الأفقي إلى انتعاش التجارة بطريق البر. فقد مكنت الخيول من سحب ثقل مساو للذي تجره الثيران ولمسافة أبعد وبسرعة مضاعفة.
شجع الازدياد في سرعة المركبات التي تجرها الخيل استخدام العربات على نطاق أوسع لنقل الركاب. ولكن ركوب العربات كان مرهقًا بسبب كثرة المطبات. ولذلك حاول صانعو العربات معالجة تلك المعضلة بصنع مركبات ذات أنظمة تعليق (على محاور) لمقاومة الاهتزاز، وفرت نوعًا من الوسادة ضد المطبات. لكن تلك المركبات لم تكن إلا للأغنياء من الناس، ولذلك ظل معظم الناس في العصور الوسطى يسافرون إما سيرًا على الأقدام أو على ظهور الخيل تمامًا كما كان يفعل الناس في الماضي.
تطور تصميم وبناء السفن تطورًا كبيرًا خلال العصور الوسطى. ففى آسيا ومنطقة البحر المتوسط في القرن السادس الميلادي استُخدم الشراع المثلث الشكل (لاتيني) ، وهذا الشراع يمكن توجيهه للعمل حتى عندما تبحر السفينة عكس الرياح بعكس الشراع المربع الشكل والواسع الانتشار في ذلك الوقت. ظهرت في أوروبا أول سفينة تعمل بالدفة بدلًا من مجاديف التوجيه في مؤخرتها في القرن الرابع عشر الميلادي. فأصبح بالإمكان استخدام الدفة لتوجيه سفن أكبر بكثير من التي توجَّه بالمجداف. وفي القرن الخامس عشر الميلادي بدأ صانعو السفن في إنتاج سفن بأحجام مضاعفة أربع مرات عن سابقتها.كانت كل هذه السفن تعمل بالدفة، وكان لمعظمها ثلاثة صوار وثلاثة أشرعة على الأقل.
وتطورت أيضًا أجهزة الملاحة أثناء العصور الوسطى. فلقد تمكن الملاحون باستخدام البوصلة البحرية من قيادة سفنهم حتى عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم، حيث لا يمكن استخدام مواقع القمر والنجوم والكواكب للملاحة. وعند أواخر القرن الخامس عشر الميلادي ساعد التقدم في بناء السفن وأجهزة الملاحة على القيام برحلات طويلة عبر المحيطات.