فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30749 من 45140

هذه الافتراضات الأساسية تقتضي تغييرات جذرية شاملة في أهداف التعليم، وفي بنيانه التنظيمي، وفي مضامين مناهجه، وفي أساليب تقديمه، وفي المواد التعليمية (الكتب المقررة ونحوها) وفي استراتيجيات التعليم، وفي نظم تقويم إنجازات الطلاب والمعلمين وإنجازات نظام التعليم بوجه عام.

صيغ تطوير التعليم. تدل مراجعة الدراسات الحديثة في مجال تغيير نظم التعليم على أن هناك صيغتين لتطوير التعليم، أو إعادة بنائه.

الصيغة الأولى توصف بأنها تقنية صناعية؛ تسوِّي بين تطوير نظام التعليم وتطوير مصانع الأغذية أو الأسلحة أو الأحذية، ويُفترض في هذه الصيغة أن إصلاح التعليم، أو بالأحرى تطويره، يعني تحسين مُدخلاته، وعملياته للوصول إلى تحسين مُخرجاته. وقد استعيرت هذه الصيغة من مجال الصناعة وإدارة الأعمال، وطُبقت في مجالات التعليم. ومن أكثر المفاهيم التصاقًا بهذه الصيغة، وأكثرها شيوعًا مفهوم المحاسبية والتعليم المؤسس على الكفايات والإدارة المتخصصة، ونظام التخطيط والبرمجة والميزانية ونظام التوصيل ونحوها.

وقد دلت نتائج أبحاث حديثة على خطأ الافتراض الذي يسوي بين نسق التعليم وبين النظم الأخرى المستخدمة في: المصانع أو السجون أو المستشفيات.

تعتمد صيغة التقنية الصناعية على افتراض آخر؛ مغزاه أن تطوير التعليم، يمكن أن تجدي فيه سلطة علوية، يتولاها من هم في قمة السلطة التشريعية، بالتعاون مع من هم في قمة السلطة التعليمية، وذلك عن طريق وضع استراتيجية لتطوير التعليم، ورسم خطة لإصلاحه، وتحديد الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة في صورة قوانين ولوائح وتعليمات، يُدفع بها إلى من هم في وسط البناء التعليمي، وإلى من هم في قاعدته، على أن يتولى أهل القمة متابعة الإشراف والتنفيذ ومراقبة الأداء ومحاسبة العاملين وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت