فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30795 من 45140

ولما بدأ عهد التدوين لحديث الرسول ³ كان التفسير ضمن أبوابه، ولم يكن التفسير عندها مفردًا بالتأليف سورة سورة وآية آية، بل كان بابًا من أبواب الحديث التي اجتهد العلماء لجمعها، ونقبوا في الأمصار لتدوينها، فكان من أثر هذه الرحلات الميمونة للعلماء أن جُمع إلى جانب الحديث قسط لا بأس به من التفسير المسند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو إلى الصحابة أو التابعين.

ومن هؤلاء العلماء الذين قاموا بهذا الجهد العظيم في الجمع والتدوين: يزيد بن هارون السُّلمي المتوفَّى سنة 117هـ، وشعبة بن الحجاج المتوفى سنة 160هـ، ووكيع ابن الجراح المتوفى 197هـ، وسفيان بن عيينة المتوفى سنة 198هـ، وعبد الرزاق بن همام المتوفى في 211هـ. غير أن هذا الأخير استطاع أن يجمع إلى جوار حديث الرسول ³ تفسيرًا واسعًا يعتبر من أوائل التفاسير التي كتبت في عصر التدوين، وما يزال هذا التفسير مخطوطًا، وتوجد قطعة منه في دار الكتب المصرية. ويشهد لهذا أن الطحاوي قد رجع إليه كثيرًا في كتابه مشكل الآثار. خطا العلماء بالتفسير خطوة أخرى استطاعوا بها أن يفصلوا التفسير عن الحديث، وبذلك أصبح هذا اللون من العلم، علمًا قائمًا بذاته يتناول كل آية من القرآن، ومرتبًا كذلك على سور المصحف. ومن هؤلاء الذين نهضوا بهذا العلم على هذا النحو: عبد الرزاق بن هَمَّام ـ كما سبق أن ذكرنا ـ وابن ماجة المتوفى في 273هـ، وابن جرير الطبري المتوفى في 310هـ، وأبو بكر بن المنذر النيسابوري المتوفى في 318هـ، وابن أبي حاتم المتوفى في 327هـ، والحاكم المتوفى في 405هـ وغيرهم من العلماء في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت