والطريقة الأخرى تسمى التجميع الذاتي، وربما تكون أسلوبًا أكثر فعالية لصناعة الأشياء الدقيقة، كما يطلق عليها أيضًا التركيبات الجزيئية. إن عملية التجميع الذاتي شائعة في الطبيعة. وهي العملية، على سبيل المثال، التي تنمو فيها جوزة البلوط في شجرة البلوط وليس في نبات آخر. ويعتقد العلماء أنه ربما يكون ممكنًا للجزيئات الحيوية أو العضوية أن توجه عملية التجميع الذاتي للتركيبات الجزيئية.
أنواع التركيبات الجزيئية. قام العلماء بإنتاج نوعين من التركيبات الجزيئية: 1- بلورات جزيئية 2- أنابيب جزيئية. والبلورات الجزيئية مجموعات ذرات في حجم النانومتر. ولها خصائص بصرية، وإلكترونية ومغناطيسية فريدة. فهناك على سبيل المثال، بعض أنواع البلورات الجزيئية ينبعث منها الضوء عندما تمتص الطاقة. ولكن يعتمد لون الضوء المنبعث على حجم البلورة. والنوع الآخر من البلورة الجزيئية له خصائص فريدة ترتبط بقدرته على نقل التيار الكهربائي. ويمكن أن تتحول عينة صغيرة من هذه البلورة الجزيئية من معدن ـ موصل ممتاز ـ إلى عازل. ويمكن أن يحدث هذا التغيير عند درجة حرارة وضغط ثابتين، وبدون أي تغيير في الخواص الكيميائية للبلورة.
والأنابيب الجزيئية تركيبات أنبوبية من ذرات الكربون ويبلغ طول قطرها عدة نانومترات، كما يبلغ طولها آلاف النانومترات. وكل أنبوب جزيئي هو جزيء كربون منفرد. انظر: الكربون (أشكال الكربون) . والأنابيب الجزيئية أقوى بمائة ضعف من الفولاذ، ويستخدم بعضها كموصلات وبعضها عازلات أو أشباه موصلات. وشبه الموصل مادة توصل التيار الكهربائي بصورة أفضل من العازل، ولكنه ليس كالموصل.