عملت كل الأحزاب السياسية من أجل الاستقلال من خلال اتحاد مع الملايو. استقلت الملايو عام 1957م. وفي عام 1959م، نالت سنغافورة استقلالها، وأصبح لي كوان رئيس الوزراء. احتفظت المملكة المتحدة بسيطرتها على شؤون الدفاع والخارجية. إلا أن اعتماد اقتصاد سنغافورة على تجارة الترانزيت مع الملايو، جعل الكثيرين يعتقدون بعدم إمكانية بقاء سنغافورة منفردة.
الاتحاد. ظهرت ماليزيا للوجود في 16 من سبتمبر عام 1963م، إلا أن هذا الاتحاد لم يحالفه الحظ، حيث لم تتحقق المزايا الاقتصادية المتوقعة. فقد تعرقلت جهود سنغافورة من أجل التصنيع لحل مشكلة البطالة بسبب السيطرة المحكمة التي فرضتها الحكومة الفيدرالية. وساءت العلاقات أكثر عندما حاول قادة سنغافورة التدخل في الساحة السياسية الملايوية. وفي عام 1964م، اندلعت اشتباكات عنصرية في سنغافورة، وعندما لم تتحسن العلاقات، طلب رئيس الوزراء الماليزي من سنغافورة أن تخرج من الاتحاد. وفي أغسطس 1965م، أصبحت سنغافورة مستقلة.
الاستقلال. عندما اجتمع أول برلمان لسنغافورة في ديسمبر عام 1965م، كانت مقاعد المعارضة خالية، فقد قاطعت المعارضة الجلسة الافتتاحية بحجة أن الاستقلال كان زائفا. وقد استقال نواب المعارضة وهرب اثنان منهما من سنغافورة خوفًا من الاعتقال. وهكذا ظلت سنغافورة بدون معارضة حتى عام 1981م، عندما انتخب نائب واحد من المعارضة.
أثناء انعقاد أول جلسة للبرلمان، رسمت حكومة سنغافورة الجديدة خططًا طموحة لإحياء الدولة الجديدة. فقد شجعت التعليم لصياغة هوية قومية مشتركة تجمع بين القوميات المختلفة التي تتكون منها سنغافورة، وأعدت المناهج الدراسية التي تدرب خريجي المدارس على الوظائف التي تحتاجها الصناعات الجديدة، كما بدأ تطبيق نظام الخدمة الوطنية وأُعدّ برنامج جديد للإسكان.