ويؤدّي وجود مثل هذا الموروث الثقافي تجاه عقار معيّن، إلى صعوبة التفريق بين الاستعمال القانوني للعقار وسوء استعماله. فتناول المشروبات الكحولية مثلًا، مسموح به في العديد من المجتمعات غير الإسلامية، منذ آلاف السنين، ولكن مع ذلك فالكحول من المواد التي يساء استعمالها، على نطاق واسع في العالم.
العقاقير التي يُساء استعمالها. معظم العقاقير التي يُساء استعمالها، عادةً محظورة، بمعنى أن القانون لا يسمح بحيازتها، أو بيعها. من هذه العقاقير المارجوانا، والكوكايين، والهيروين، وعقاقير الهلوسة مثل، عقاقير ل.س.د. والمَسكالين. وتوجد عقاقير يساء استعمالها، ولكن يمكن الحصول عليها بترخيص طبي. من هذه العقاقير الأمفيتامينات، والباربتيورات، وما يرتبط بها من مسكنات، والمورفين، والمهدئات. كما توجد كذلك عقاقير يُساء استعمالها عادة، ولكن يمكن الحصول عليها، دون ترخيص طبي في معظم الدول. من هذه العقاقير الكحول، والنيكوتين في التبغ، ونتريت البيوتيل، وبقية النشوقات، مثل الدخان الناتج عن محاليل التنظيف، والبترول، والغراء.
لماذا يُسيء الناس استعمال العقاقير. يلجأ معظم الناس باستمرار، إلى استعمال العقاقير بغرض الحصول على تغيير ممتع لحالتهم العقلية أو هكذا يتوهمون. ويتفاوت هذا التغيير من الانتشاء الخفيف، إلى التأثير النفسي الشديد. ويستعمل الكثيرون عقاقير، مثل الكحول، والمارجوانا، والكوكايين للوصول إلى النشوة أو الشعور بالحيوية. وقد يؤدي الاستعمال المفرط لهذه العقاقير إلى تغيير الحواس والإدراك.