قام الانقلاب العسكري الأول بقيادة حسني الزعيم في مارس 1949م، واستولى الجيش على السلطة واعتقل السياسيين في البلاد، وأعلن حسني الزعيم نفسه رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للوزراء. ولم يستمر هذا الانقلاب طويلًا. فبعد أربعة أشهر من الانقلاب الأول، حصل انقلاب آخر بزعامة الفريق سامي الحناوي الذي قضى على قادة الانقلاب الأول، وكان هذا الانقلاب يؤيد العراق ويميل إلى الاتحاد معها بعكس الانقلاب الأول. غير أن انقلابًا عسكريًا ثالثًا وقع في أواخر عام 1949م بقيادة الزعيم فوزي سلو والعقيد أديب الشيشكلي لإبطال مشروع الاتحاد مع العراق، واجتمعت الجمعية التأسيسية وتم انتخاب هاشم الأتاسي رئيسًا للجمهورية وشكل ناظم القدسي الوزارة، وبعد عامين غير الشيشكلي الدستور، وأصبح بموجبه رئيسًا للجمهورية، كما انتخب مجلس نيابي جديد، ولكن اضطهاد الشيشكلي للأحزاب وابتعاده عن الجيش أوقعه في انقلاب عسكري أطاح بحكمه، وغادر سوريا إلى الأرجنتين حيث لقي مصرعه بعد خمس سنوات من مغادرته.
عودة الحياة الدستورية إلى البلاد. انتهت الانقلابات العسكرية وعادت الأمور إلى سابق عهدها، كما كانت قبل انقلاب الشيشكلي، وعاد هاشم الأتاسي رئيسًا للجمهورية وناظم القدسي رئيسًا للوزارة، ثم استؤنفت الحياة الدستورية في البلاد، وانتهى الأمر بإجراء انتخابات نيابية، واختير شكري القوتلي رئيسًا للجمهورية في 16 أغسطس 1955م. وكان الحكم النيابي ضعيفًا لأنه يدين للجيش بوجوده، وعادت الأحزاب التقليدية إلى الحكم، وظهر بجانبها حزب البعث والحزب الشيوعي، ولكنها كانت ضعيفة أمام الجيش وضباطه.