فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35778 من 45140

كانت الوحدة تحقيقًا لأماني الشعب العربي، وكانت أول تجربة وحدوية في العصر الحديث، لكن الاستعمار والصهيونية حاولا ضرب الوحدة وإجهاضها بشتى الصور، كما كان لنقمة بعض القطاعات الاقتصادية على القرارات الاشتراكية، ووقوع بعض الأخطاء في طريقة الحكم في سوريا، وحب السلطة لدى بعض أفراد السياسة والجيش، كل ذلك أدى إلى قيام انقلاب عسكري أطاح بالوحدة في 18ربيع الثاني 1381هـ، 28 سبتمبر 1961م وذلك بعد 44 شهرًا من قيامها، وأعلن انفصال سوريا عن مصر. وكان يقود الانقلاب العسكري مأمون الكزبري وعبد الكريم النحلاوي.

التطورات السياسية في سوريا. شكل مأمون الكزبري أول وزارة سورية ثم تلتها وزارة عزة النص التي أشرفت على الانتخابات، فقامت حكومة دستورية برئاسة الدكتور معروف الدواليبي إثر انتخابات نيابية، وانتخب الدكتور ناظم القدسي رئيسًا للجمهورية، وظهرت قوة البعثيين والإخوان المسلمين في هذه الانتخابات. وحصلت منافسات شديدة بين السياسيين أدت إلى تدخل الجيش في السياسة. قامت تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي تساندها بعض العناصر القومية في الجيش بثورة 8 مارس 1963م برئاسة لؤي الأتاسي ومحمد الصوفي وزياد الحريري قائد الجبهة، فأسندت رئاسة مجلس الثورة إلى لؤى الأتاسي ورئاسة الوزارة إلى صلاح الدين البيطار الزعيم البعثي الذي واكب الخط الوحدوي مرحليًا، وكان هذا الانقلاب بداية تسلم حزب البعث للحكم.

حزب البعث في السلطة. حاول حزب البعث عام 1963م إقامة وحدة بين مصر والعراق وسوريا، ولكن تلك المحاولات باءت بالفشل. وحدثت فتنة في حماة عام 1964م ثم في دمشق بعد عام، ولكن الحزب تمكن من القضاء على الفئات المناوئة من جماعة الإخوان المسلمين. ثم حصلت انشقاقات في حزب البعث فتخلص صلاح جديد ونور الدين الأتاسي من كل من سليم حاطوم وعبد الكريم الجندي وأمين الحافظ رئيس الدولة وصلاح البيطار رئيس الوزراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت