فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35820 من 45140

في 14 أغسطس عام 1945م استسلم اليابانيون في الحرب، وفي 17 أغسطس 1945م قرأ سوكارنو مع رفيق نضاله محمد حتا الإعلان التاريخي لاستقلال إندونيسيا، وأصبح سوكارنو رئيسًا لجمهورية إندونيسيا الجديدة وظل يشْغَلُ هذا المنصب لمدة تزيد على عشرين عامًا.

وقضى سوكارنو السنوات الأربع الأولى من حكمه في الصراع مع الهولنديين الذين كانوا يريدون استعادة سيطرتهم على مستعمراتهم السابقة، ولذلك ألقوا القبض عليه مع بعض زملائه الوطنيين ونفوهم إلى جزيرة بنكا إحدى الجزر النائية عن سومطرة، وأخيرًا وافق الهولنديون عام 1949م على استقلال إندونيسيا، وعاد سوكارنو إلى جاكرتا لاستئناف مهام منصبه رئيسًا لإندونيسيا.

الاستقلال. ظل سوكارنو الزعيم الأوحد لإندونيسيا حتى عام 1965م، وخلال تلك الفترة واجه تحديين هائلين: الأول حل مشكلة الفقر والفوضى الإدارية التي عمت البلاد بسبب الحرب، والثاني أن يوحد، ويقود بلادًا موزعة على عدة آلاف من الجزر، يسكنها نحو 250 جماعة منفصلة، ولكل جماعة لغتها، وثقافتها، وعاداتها، وتقاليدها المختلفة، وقد حقق نجاحًا نسبيًا في مواجهة تلك التحديات.

حاول سوكارنو خلال فترة حكمه تطبيق نظامٍ ديمقراطي في إندونيسيا، ولكنه لم ينجح، وأنشأ خلال الفترة من عام 1956م إلى عام 1959م ما أطلق عليه اسم الديمقراطية الموجهة وبمقتضى هذه الديمقراطية تناقش الجماعات المختلفة بإندونيسيا القضايا المطروحة حتى تجد حلًا يمكن أن تقبله كل الجماعات الأخرى.

كان أهم إنجاز سياسي لسوكارنو المحافظة على التوازن بين الجماعات القوية المختلفة، وبصفة خاصة بين القوات المسلحة، والشيوعيين، والمسلمين. فلم تستطع أي جماعة منهم السيطرة على أمور البلاد، ولكن خلال الستينيات من القرن العشرين الميلادي أدت سياسات سوكارنو إلى عزل إندونيسيا عن البلاد المجاورة لها، مما أدى إلى ظهور العداوات وبصفة خاصة مع ماليزيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت