والسومريون حرفيُّون وتُجَّار مهرة برع الكثير منهم في أعمال المعادن ونحت الأحجار، على الرغم من أن كل المعادن والأحجار كانت تُستَجلب من الخارج. وكان النسَّاجون ينسجون ملابس جميلة، كما صنع بعض الحرفيين المصوغات والخزف والدروع والأسلحة. وكان التُّجَّار السومريون يحملون بضائعهم إلى الأقاليم المجاورة بالطريق البري أو على الطريق النهري بالزوارق وكانت السفن السومرية تبحر إلى الأراضي المتاخمة للخليج العربي لجلب العاج والسلع القيِّمة الأخرى.
اخترع السومريون رموز الكتابة المسمارية نحو عام 3000ق.م، وتم صنع الرموز عن طريق ضغط آلة حادة الطرف في ألواح من الطين الخزفي المبلّل، ثم تُتْرك هذه الألواح لتجف في الشمس. وبقيت مئات الآلاف من هذه الألواح التي توضِّح معلومات عن سياسة السومريين وآدابهم واقتصادهم وقوانينهم ودينهم. كما تشير هذه الألواح إلى أن السومريين كانوا يَعْرِفُون الكثير عن الرياضيات والفلك والطب.
أسس السومريون بعض المدارس القديمة لتدريب الناسخين الذين كانوا يحفظون السجلات الخاصة بمكاتب الحكومة والمعابد وبعض المؤسسات الأخرى.