فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36656 من 45140

تولى السلطة بعد سني علي الكبير ملك لا ينحدر من الأسرة المالكة، هو أسكيا الحاج محمد، الذي امتدحه مؤرخو الإسلام في غربي إفريقيا، فقد كان إمامًا تقيًا عادلًا محبًا للعلم والعلماء ونشر الحضارة الإسلامية. وقد بدت الحركة التوسعية ظاهرة في عهده. وهو الذي أعلن الجهاد على مملكة الموشي الوثنية الواقعة جنوب بلاده، وتمكن من إخضاعها لسلطانه، وأخضع إمارات الهوسا. وكان ذلك بداية لظهور الثقافة الإسلامية في هذه الجهات. وبسط نفوذه غربًا إلى بلاد الماندينجو والفولاني وشمالًا حتى بلاد الطوارق.

أخذت أركان هذه الدولة تتصدع بعد موت أسكيا محمد، فقد تآمر عليه أولاده في أواخر حياته، ووجد القواد في هذا الجو فرصة للوثوب على الحكم. وسارع سلطان مراكش للتدخل في شؤون هذه الدولة، ظنًا منه أن سبب قوتها وثروتها كان لوجود الذهب فيها، فأرسل حملة لإخضاعها له، وانتصر على صنغي في معركة توريبي عسكريًا، وفشل في تحقيق أغراضه السياسية والاقتصادية. وكان سببًا مباشرًا في تقطيع أوصال الدولة، وأدخل البلاد في فوضى أكبر، ولذا قامت الثورات في البلاد، ولم تدخل سنة 1195هـ، 1780م إلا وكانت دولة صنغي ذكرى من الذكريات. ووجد الاستعمار فوضى ضاربة سهلت عليه السيطرة على هذه المنطقة.

انظر أيضًا: أسكيا محمد؛ سني علي؛ والاتا؛ إفريقيا؛ إفريقيا الغربية الفرنسية؛ نيجيريا؛ النيجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت