فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36705 من 45140

استعمر الأسبان الذين كانوا يهتمون في بادئ الأمر بالحصول على الذهب والمواد الخام الأخرى من العالم الجديد، معظم أمريكا اللاتينية. ولقد قصر الأسبان مستوطناتهم بوجه عام حول مراكز التعدين والمناطق التي تتمتع بمناخ مناسب. وهكذا كانت معظم أمريكا اللاتينية تتكون حتى وقت قريب من أراضٍ فطرية لم يصبها، لحد كبير، أي اضطراب، مع أن الأرض حول معظم المدن أُضيرت بدرجة قاسية. وكان الاستيطان في أمريكا الوسطى أكثر توسعًا، وعانت من الانتشار الواسع لتدمير الأحراج، والرعي الجائر، وتعرية التربة.

ويتزايد أعداد السكان بسرعة في كثير من دول أمريكا اللاتينية ومعظمهم فقراء. ولرفع مستوى المعيشة، بدأ عدد من الدول برامج للتوسع في الصناعة والزراعة. ويوجد في أحراج المناطق الحارة المطيرة أشجار لها قيمتها التجارية. وزاد إنتاج الخشب، واقتطعت كثير من الدول أجزاء من الأحراج، لبناء الطرق للوصول إلى المناطق البعيدة، حيث توجد ترسبات المعادن. وبالإضافة لذلك، أزال المزارعون الأحراج لتوفير أراضٍ لزراعة المحاصيل. ولاتعطي تربة الأحراج المطيرة بوجه عام، أراضي زراعيةً جيدةً. ومعظم تربة المناطق الحارة غير خصبة، ويستطيع قليل من مزارعي أمريكا اللاتينية شراء المخصبات، التي يحتاجونها لإثراء التربة. وبالإضافة لذلك، تميل تربة المناطق الحارة للتصلب، حينما تتعرض لضوء الشمس المباشر؛ وتصبح حينئذ غير صالحة لزراعة المحاصيل. وبالتالي يزيل المزارعون أشجارًا أكثر كل عام لتوفير أراض زراعية جديدة.

وهكذا ينجم عن التوسع في الصناعة والزراعة في أمريكا اللاتينية تدمير الأحراج، ومواطن الحياة الفطرية. وأنشأت الكثير من الدول متنزهات وطنية لحفظ الأحراج والحياة الفطرية. ولكن في كثير من الحالات لاتكون الحماية فعالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت