التنوع البيئي والثقافي العام. فبينما كانت التجمعات الساحلية هي واجهة الاتصال الخارجي، وموطن التجديد والإضافات الحضارية، كانت التجمعات الريفية في السهول، عماد الإنتاج الزراعي والحيواني لتحقيق الاكتفاء الغذائي من ناحية، ولتوفير منتجات التبادل التجاري مع تجار الساحل من ناحية أخرى. أما التجمعات الداخلية، وفي قلب الصحراء، فقد حافظت على التراث الثقافي وعلى أصالته واستمراره.
ولا شك أن هذا كله يتعرض للتحديث، ولكن في انضباط محسوب لايُلغي أصالة التراث العماني.
المناخ. تخضع عمان للمناخ الجاف (الصحراوي) وشبه الجاف (الإستبس) ، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة معظم العام ـ عدا المناطق المرتفعة والجزر ـ وهي تتجاوز في النهار 45°م صيفَا، ولا يقل متوسط الحرارة في أبرد الشهور عن 20°م بحكم مرور مدار السرطان في ثلثها الشماليّ.
ونظرًا لموقعها الهامشي بين أعاصير العروض الوسطى، والموسميات في العروض الدنيا؛ أصبحت الأمطار قليلة ومتذبذبة في الكمية وفي توقيت التساقط. وهي شتوية في شمالي عمان نتيجة وجود المنخفضات الجوية التي تتعرض لها ويبلغ متوسطها 100ملم سنويًا. وهي أغزر ما تكون على الجبال وكذلك في الظاهرة، وأقل ما تكون في الباطنة، ثم في الجهات الداخلية والوسطى. وتسيل بها الأودية والشعاب التي تحدد مواقع العمران والتنمية. ولذلك اهتم العمانيون كثيرًا بحفر الفلجان ـ القنوات الصغيرة ـ وصيانتها المستمرة وإقامة سدود التغذية على الأودية الرئيسية التي تسهم في تجديد المخزون السنوي من المياه الجوفية على شكل عيون طبيعية أو بحفر الآبار الارتوازية.