عُمان في عهد الرسول ³. في سنة 7 هـ، 629م، أرسل الرسول ³ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم للدخول في الدين الجديد. ومن بين الملوك الذين أرسل لهم، جيفر الجلندي الأزدي حاكم عمان. وصل عمرو بن العاص إلى عمان يحمل رسالة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى جيفر يدعوه فيها إلى الإسلام. ولما قرأ جيفر الرسالة أعلن إسلامه وتبعه أخوه عبد وأحسن استقبال عمرو بن العاص. لم يكتف جيفر بذلك بل أرسل رسلًا من قبله إلى المناطق المجاورة لعمان يدعوهم فيها إلى الإسلام، واستجاب أكثر العرب في هذه المناطق إلى الدعوة. رفض الفرس المقيمون في عمان دعوة الإسلام فقاتلهم جيفر بمن معه من العرب وانتصر عليهم، ثم عقد معهم صلحًا على أن يخرجوا إلى بلادهم تاركين عمان.
أقام عمرو بن العاص بعمان يعلم أهلها شعائر الدين الإسلامي وظل بها حتى جاءته رسالة من أبي بكر الصديق تحمل نبأ وفاة الرسول ³، فعاد عمرو إلى المدينة ومعه عبدالله بن الجلندي وبعض قومه ليعرضوا الأمر على أبي بكر ليختار من يراه واليًا على عمان.
في عهد الخلفاء الراشدين. أكرم خليفة رسول الله أبو بكر الصديق وفادة أهل عمان، وولَّى جيفر وأخاه على عمان وظلا يقومان بعملهما حتى وفاتهما في عهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه. وفي عهد أبي بكر، ظهرت حركات الردة في بعض أجزاء الجزيرة العربية، وظهرت في عمان بزعامة ذي التاج فأرسل أبو بكر جيشًا بقيادة حذيفة ابن محصن، ولحق به عِكْرِمة بن أبي جهل بجيش آخر بعد أن قضى على مُسَيْلمة الكذاب، وتمكن الجيش الإسلامي من الانتصار على المرتدين في موقعة دبا. وفي عهد عمر بن الخطاب، عيَّن عثمان بن أبي العاص على صدقات عُمان، وهو الذي أشار عليه بعبور الخليج إلى بلاد فارس.