ولما بدأ العصر العباسي استعمل أبو جعفر المنصور جناح ابن عبادة بن قيس الهنائي على عمان. وتولى بعده الإمامة الجلندي بن مسعود، وكان سببًا لقوة المذهب الأباضي في عمان، وهو المذهب الذي أخذ اسمه من عبدالله بن أباض واستقطب منذ ذلك الحين الكثير من الأتباع إلى عُمان ممن جاءوا إليها من البصرة وحضرموت واليمن. واحتل القرامطة لبعض الوقت عمان وقاوموا العباسيين. وبعد أن تولى البويهيون الحكم في بغداد عام 945م شاءوا ضم عمان. فأرسل معز الدولة حملة إلى عمان عام 965م، ثم أرسل حملة ثانية عام 966م، فأبقى عمان تحت النفوذ البويهي. وهاجم السلاجقة عمان عام 1055م (447هـ) من الساحل الشرقي للخليج واستولوا عليها، وحكموها إلى عام 1135م. وفي عام 1162م، قاد أمراء هرمز حملة على عمان واحتلوها. وكان أمراء هرمز هؤلاء من أصل عرب عمان وساحل فارس. وظهرت قبائل بنو نبهان بوصفها قوة سياسية في عمان في ذلك الحين.
ولم تستطع الإمامة كسر نفوذ النبهانية فاستمروا يحكمون لعدة قرون، وانقسمت عمان إلى منطقتي نفوذ قبلي وطائفي بين الغوافر والهناوية.
الأوروبيون في عُمَان