كان البرتغاليون يسيطرون على التجارة والملاحة على السواحل الإفريقية والآسيوية. وقد حاربهم الإنجليز وهزموهم في معقلهم في جزيرة هرمز عام 1622م. وفي عام 1624م انتخب الإمام ناصر بن مرشد اليعربي إمامًا على عمان، وتمثل حقبة الإمام ناصر بداية دولة اليعاربة. وأعقب ناصر بن مرشد اليعربي سيف بن سلطان اليعربي المعروف باسم قيد الأرض عام 1649م. واستطاع الأخير أن يطرد البرتغاليين من مسقط وطاردهم حتى الهند وسواحل شرق إفريقيا وأخرجهم من زنجبار ولنجة وغيرها من المناطق الإفريقية والآسيوية.
وكان أهل ممبسا قد ثاروا على البرتغاليين مستنجدين بالعمانيين لحمايتهم. واستمر العمانيون يحكمون زنجبار وتجوب أساطيلهم السواحل الإفريقية مسيطرة عليها لأمد طويل من الزمن. انظر: زنجبار.
مابعد الاستقلال
اتحدت أراضي بلاد عمان تحت ظل حكم أسرة البوسعيد. وقد بدأ حكم هذه الأسرة لعمان منذ عام 1744م عندما تمت مبايعة الإمام أحمد بن سعيد والي صحار إمامًا لعمان. ولازالوا يحكمونها إلى اليوم في ظل أسرة آل سعيد الحاكمة. وبعد أن توفي الإمام أحمد بن سعيد في عاصمة الرستاق عام 1198هـ، 1783م، نقل حفيده حمد الذي حكم بين عامي 1784 و1792م العاصمة من الرستاق إلى مسقط لتستقر فيها حتى الآن. وكان اسم البلاد هو مسقط وعمان، وتغير هذا الاسم عام 1970م ليصبح اسمها سلطنة عمان، اتفاقا مع اسم البلاد الصحيح المعتاد، وأصبحت مسقط العاصمة.
كان العمانيون قد وقّعوا اتفاقات مع البريطانيين في عام 1798م تحدد نوع العلاقات بين البلدين. وكان هدف الإنجليز الأول هو ضمان سيطرتهم على الملاحة في المحيط الهندي، وسلامة الخط البحري التجاري الذي يربط إنجلترا بالهند وتسيير أعمال شركة الهند الشرقية التابعة لهم.