فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37655 من 45140

كما كان من أغراض مجيئه البشارة باقتراب ملكوت السموات، وهي الشريعة الإلهية التي أرسل الله بها النبي الأميّ محمدًا ³ الذي وعد الله بني إسرائيل بقدومه في إنجيل المسيح. لكن الناس على مر الزمان تركوا ذلك الإنجيل، وترتب على ذلك ضياعه، ثم اتباعهم لقصص ألفها تلاميذ المسيح أو تلاميذ تلاميذه لم تسلم من التحريف والتغيير.

كان عيسى عليه السلام يذكر للناس، حينما بدأ بإرشادهم ووعظهم وردهم إلى طاعة الله والإخلاص في عبادته، بأنه مؤيّد من الله بالمعجزات التي لا يقدر عليها غيره. من ذلك أنه يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله. ومن ذلك أيضًا أنه يُبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، وأنه ينبئهم بما يأكلون ويدّخرون في بيوتهم. وكان يُبين لهم أن هذه الآيات كافية للدلالة على صدقه وحملهم على الإيمان به. كما بيّن لهم أنه مصدِّق للتوراة مؤمن بما فيها وحاثٌّ على اتباعها.

كان عيسى مجتهدًا في رسالته، غير متوان في دعوته رغم أنه كان وحيدًا فريدًا ليست له عصبة أو قبيلة تُؤازره. لكنه لم يحفل بغضب الناس عليه، فقد تكفّل الله بحفظه، وعصمه من الجاحدين برسالته. ولما ضاق اليهود به ذرعًا صوروه لرجال السياسة مثيرًا للفتن متطلعًا للملك. كما ضاق الكهنة بفضحه لريائهم وخبثهم فعقدوا العزم على قتله. فأرسل الوالي جندًا للقبض على المسيح عيسى ابن مريم. وكان عيسى حينذاك قد علم بما يخفي القوم، وعرف أن عيون الكهنة تترصده، وأن رجال السلطان يجدّون في البحث عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت