وفي جنوب إفريقيا طور غاندي وبشكل كامل فلسفته في الحياة، حيث اعتقد بأن الحياة كلها هي جزء من حقيقة روحية مطلقة. فالهدف الأسمى عنده هو تحقيق الذات. وكان غاندي يعتقد بأن جميع الأديان فيها بعض عناصر الحقيقة مما اعتُبر دليلا على تسامحه الديني. آمن بتقليل الاحتياجات المادية إلى أقصى درجة ممكنة للحصول على البديل وهو الجزاء الروحي. وبوصفه مصلحًا اجتماعيًا فقد كافح لتحرير المرأة وإلغاء طبقة المنبوذين والقضاء على التقسيم الطبقي.
وفي عام 1915م عاد غاندي للهند، وأصبح خلال خمس سنوات قائدًا للحركة الوطنية الهندية. وفي عام 1920م، بدأ برنامج الغزل والنسج اليدوي لمحاربة الواردات البريطانية. وخلال الحرب العالمية الثانية واصل كفاحه لتحرير الهند من خلال العصيان المدني دون عنف.
واستطاعت الهند الحصول على الاستقلال عام 1947م، إلا أن غاندي لم يشارك في احتفالات يوم الاستقلال لما أصابه من حزن على تقسيم الهند، ونتيجة للاضطرابات العنيفة التي حدثت بين المسلمين والهندوس.
وفي الثالث عشر من يناير عام 1948م، عندما بلغ من العمر 78 عاما بدأ صومه الأخير لإنهاء سفك الدماء بين الهندوس والمسلمين وجماعات أخرى. وبعد اثني عشر يومًا من ذلك التاريخ وبينما كان في نيودلهي في طريقه لحضور إحدى المناسبات الدينية أطلق عليه الرصاص هندي معارض متعصب ضد برنامج غاندي للتسامح الديني بين جميع المذاهب والأديان.
انظر أيضًا: الهند، تاريخ.