وعندما يدخل أحد الجسيمات المشحونة غرفة الإشعال الشراري ويمر عبر الألواح، فإن الجسيم يؤين (يشحن كهربائيًا) ذرات الغاز في طريقه. وتوصل ذرات الغاز المؤينة الكهرباء بينما الذرات التي لم تؤين لن توصل الكهرباء. وهناك دائرة إلكترونية خاصة تحدد ما إذا كان من الممكن دراسة الجسيم. فإذا صدرت الشرارة بوساطة الدائرة فإن غرفة الإشعال الشراري توجه مجالًا كهربائيًا ذا فولتية إلى الألواح المتبادلة. ويسبب هذا المجال شرارات تشبه البرق، تنتقل من لوح إلى آخر عبر مسار الجسيم المؤين الموصِّل للكهرباء. ومن السهل رؤية الشرارات وتصويرها، ويمكن كذلك تسجيل نمط الشرارة إلكترونيًا لتحليله بوساطة الحاسوب.
بنى الفيزيائيان اليابانيان شوجي فوكي وسيجنوري مياموتو أول غرفة إشعال شراري في عام 1959م. وكانت هذه الغرفة تمثل تطورًا رئيسيًا عن غرفة ولسون المعتمة والغرفة الفقاعية. وبخلاف تلك النبائط الأولى لمراقبة الجسيمات فإن غرفة الإشعال الشراري تستجيب باستمرار لأي جسيمات تدخلها. ويمكن ضبطها لكي تعمل فقط عندما يقرر الفيزيائي دراسة جسيم دخل الغرفة.
ومنذ استخدام غرفة الإشعال الشراري طور علماء الفيزياء أنواعًا متقدمة من هذه الغرف، منها الغرفة النسبية متعددة الأسلاك وغرفة الجرف. وبدلًا من الألواح، تستخدم هذه الأجهزة ألواحًا من الأسلاك المتوازية. وتكشف النبضات الكهربائية في الأسلاك عن المسارات التي تتخذها الجسيمات المؤينة (المشحونة) . وتسجل الحواسيب هذه النبضات. كما تميز الأسلاك مسيرات جسيمات أكثر مما كان متاحًا في غرف الإشعال الشراري الأولى. ويمكن لغرف الأسلاك تسجيل معلومات جديدة أسرع من غرف الإشعال الشراري الأولى.
وتكون غرف الجرف حاليًا جزءًا من كواشف الألف طن المستخدمة مع معجلات الجسيمات المتقدمة. ويواصل الفيزيائيون اكتشاف أنواع جديدة من الجسيمات وتعرف المزيد عن القوانين الأساسية للطبيعة.