نبذة تاريخية. قَطَنَ العديد من المجموعات الإفريقية غينيا ـ بيساو قبل اكتشاف البرتغاليين لها عام 1446م. ومنذ القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر الميلاديين استخدم البرتغاليون هذا الإقليم، قاعدة تنطلق منها أعمالهم التجارية. وما لبث هذا الإقليم أن أصبح مستعمرة برتغالية تحمل اسم غينيا ـ بيساو منذ عام 1879م. وفي عام 1951م أصبحت غينيا ـ بيساو ضمن المقاطعات البرتغالية فيما وراء البحار.
ولقد شهدت القارة الإفريقية خلال الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الميلادي قيام العديد من الحركات التحريرية. وفي عام 1956م أنشأ قادة الحركة الوطنية الإفريقية في غينيا ـ بيساو الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا ـ بيساو وكيب فيرد. وكان من بين أهداف الحزب الحصول على استقلال كل من غينيا ـ بيساو وكيب فيرد.
وكيب فيرد جزيرة تقع على بعد نحو 765كم شمال غربي غينيا ـ بيساو وتسيطر عليها البرتغال. ولقد تولى منصب أمين عام الحزب أميلكار كابرال منذ عام 1956م وحتى اغتياله عام 1973م.
وقد عمل الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا ـ بيساو وكيب فيرد خلال الستينيات من القرن العشرين على تدريب الفلاحين على أعمال القنص والهرب التي عدت في القرن العشرين الميلادي تخطيطًا سياسيًا في حرب العصابات.
بدأت حرب التحرير عام 1963م. وبحلول عام 1968م تمكن الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا ـ بيساو وكيب فيرد من تحرير ثُلثي البلاد. وقد قام المواطنون في المناطق المحرَّرة بانتخاب أول مجلس وطني شعبي في عام 1972م. وفي العام التالي أعْلن المجلس الوطني الشعبي؛ غينيا ـ بيساو دولة مستقلة. كما تم تنصيب لويس كابرال أحد قادة الحزب وشقيق أميلكار كابرال رئيسًّا للدولة الجديدة. وفي عام 1974م انتهت حرب التحرير، حيث اعترفت البرتغال باستقلال غينيا ـ بيساو. وفي العام التالي (1975م) نالت كيب فيرد استقلالها.