لم تتوقف دولة الاحتلال، منذ وُجِدت على الأراضي الفلسطينية، عن مهاجمة حدود الدول العربية المحيطة بها، وذلك بحجة إبعاد الفدائيين الفلسطينيين. وفي يونيو 1982م، اجتاحت قواتها الجنوب اللبناني بحجة الانتقام من المقاومة الفلسطينية والرد على هجماتها على شمالي فلسطين المحتلة. ولم تتوقف إسرائيل عن ضرب لبنان إلا بعد تجريد الفلسطينيين من أسلحتهم وطردهم من كل لبنان. ومع ذلك، سحب اليهود قواتهم من أواسط لبنان فقط واحتفظوا بشريط أمني على طول الحدود الجنوبية والشرقية للبنان، وهي مازالت تحتفظ به رغم كل ما حدث ورغم مخالفة ذلك قرارات مجلس الأمن القاضية بالانسحاب الكامل، وخاصة القرارين رقم 425 ، 799.
وفي أكتوبر 1983، تخلى بيجين عن رئاسة الوزراء لإسحاق شامير الذي ترأس بعده كتلة الليكود. ومن المعروف أن شامير إرهابي آخر كان مطلوبًا من قبل الحكومة البريطانية لقيامه بأعمال إرهابية، وقد كان زعيمًا لإحدى المنظمات الإرهابية. وفي الفترة 84 - 1988م، شارك حزب العمل وكتلة الليكود في الحكم معًا بسبب عدم استطاعة أي من الكتلتين السيطرة على أغلبية أصوات مجلس النواب، وبقصد التعاون للتغلب على التضخم الذي ارتفع بنسبة 400% عام 1984م.