ومن إنجازاته على الصعيد الإسلامي أيضًا أنه أصدر توجيهاته بتوزيع نسخٍ من القرآن المجيد المطبوعة بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة على كثير من الهيئات والمؤسسات والمساجد داخل المملكة وخارجها لتشجيع حفظ القرآن الكريم وتلاوته.
الإنجازات الداخلية. على الصعيد الداخلي يبذل الملك فهد جهدًا كبيرًا لرفع مستوى التعليم في المملكة، خاصة أنه كان من الأوائل الذين عملوا في مجال التربية والتعليم في البلاد، وله جهد أساسي في هذا المجال؛ فهو أول وزير لوزارة المعارف، وقد أرسى قواعد النهضة التعليمية في مختلف مراحل التعليم في البلاد السعودية. وظل الملك فهد حريصًا على متابعة سير التعليم وتقدمه في كل مجالاته ومراحله، فازداد عدد المدارس والكليات والجامعات وكليات البنات، وازداد عدد المبتعثين للدراسة في خارج البلاد، وازدادت ميزانية التعليم؛ فتوسع وتنوع نشاطه وتعددت مدارسه ومعاهده ومؤسساته وتجهيزاته.
شهدت المملكة في عهده نهضة زراعية كبيرة؛ إذ بذلت الدولة جهدًا كبيرًا لدعم وزارة الزراعة بحيث تطورت الزراعة خاصة في مجال زراعة القمح؛ حيث دعمت الدولة المزارع السعودي وشجعته، وقدمت له الإعانات السخية. وكان من نتائج ذلك أن ساعدت هذه النهضة في توفير الرخاء للمواطن والاكتفاء الذاتي من القمح والخضراوات وغيرها.
قدمت الدولة في عهد خادم الحرمين كل ما في وسعها من أجل رفاهية المجتمع وتحسين أوضاع معيشته، فأوجدت سبل الضمان الاجتماعي، وأنشأت المؤسسات الاجتماعية كدور الرعاية الاجتماعية، ودور التربية الاجتماعية، والمراكز الاجتماعية الأخرى، ودعمت جمعيات البر والإعاشة وغيرها من الجمعيات الخيرية حتى تقوم بمهمتها خير قيام.