فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38613 من 45140

حكمه وإنجازاته في الفترة الأولى. أهم إنجازاته في الفترة الأولى أنه قضى على حركة ابن عمه مشاري بن عبدالرحمن بن سعود الذي ثار على والده ودبر مؤامرة قتله، وتمكن فيصل بعد ذلك من السيطرة الكاملة على مقاليد الحكم في البلاد على الرغم من الحركات المحلية التي واجهته في منطقة الدواسر وغيرها من المناطق الأخرى، خاصة في مناطق عالية نجد، والمناطق الشرقية. وقد حاول فيصل بن تركي أن يثبت جذور الحكم السعودي الجديد، لكن هذه المحاولة اصطدمت بمقاومة شديدة من محمد علي باشا وقواته، خاصة وأنه كان آنذاك يعمل لحسابه الخاص بعد إعلان انفصاله عن الدولة العثمانية، وإصراره على حكم البلاد العربية، التي كانت تابعة للدولة العثمانية في القارة الآسيوية، بعد ضمها في دولة واحدة تحت زعامته، وجهز محمد علي باشا قوات كبيرة، كانت تحت قيادة إسماعيل بك، ومعه خالد بن سعود الكبير، وهو من الأفراد السعوديين الذين عاشوا في مصر وهو أخو الإمام عبدالله بن سعود الكبير آخر حكام الدولة السعودية الثانية.

حاول الإمام فيصل قدر استطاعته تلافي الصدام مع القيادة المصرية، وحاول أيضًا وقف زحف تلك القوات، لكنه لم يحالفه التوفيق لكثرة القوات المعادية وأسلحتها الحديثة وإصرار محمد علي على احتلال نجد، ومد حكمه الجديد إلى الجزيرة العربية. وقد اتضح هذا الإصرار في تعزيز قواته في نجد بقوات مصرية جديدة بقيادة خورشيد باشا الذي وصل إلى منطقة القصيم ثم واصل زحفه باتجاه الرياض، وبعد عدة وقعات اضطر فيصل إلى الاستسلام، وكان ذلك في العشر الأواخر من رمضان عام 1254هـ، ديسمبر 1838م. وأُرسل فيصل إلى القاهرة وعاش فيها نحو أربع سنوات منفيًا؛ وهكذا ضاع الجهد السعودي كله في إعادة تكوين الدولة السعودية القوية المستقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت