خبرته ومبايعته بالمُلْك. أمضى الملك فيصل أربعين سنة يعمل في السياسة، ويمارس مهام مسؤوليات الإدارة والحكم خلال حكم أبيه الملك عبدالعزيز، وكذلك أثناء حكم أخيه الملك سعود؛ فاكتسب بذلك خبرة طويلة في الممارسة والتجربة السياسية أهلته لقيادة الدولة السعودية يوم أن تسلم مقاليد الحكم والقيادة فيها. وقد نودي به ملكًا في 27 جمادى الآخرة من عام 1384هـ، 1964م وعُيّن أخوه خالد بن عبدالعزيز وليًا للعهد.
أهم أعماله ومنجزاته. درّب الملك عبدالعزيز ابنه فيصلًا على الشؤون السياسية منذ صغره، فانتدبه لزيارة بريطانيا وفرنسا نيابة عنه في أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) ، وأرسله لزيارة عدد من دول أوروبا الغربية عام 1344هـ، 1926م لشرح التطورات السياسية في الجزيرة العربية بعد توحيد الحجاز، وضمه إلى بوتقة الدولة السعودية الحديثة، وليقدم لهذه الدول الشكر والامتنان لاعترافها بالدولة السعودية الحديثة. وقد منحته بريطانيا وسامًا رفيعًا منحه إياه ملكها جورج السادس، وهو وسام القديسَيْن جورج وميخائيل. وأردف هذه الزيارة بزيارة أخرى إلى الغرب عام 1350هـ، 1932م إثر تغيير اسم الدولة السعودية من مملكة الحجاز ونَجْد وملحقاته إلى المملكة العربية السعودية.
ترأس الملك فيصل وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر لندن المنعقد عام 1358هـ، 1939م لمناقشة القضية الفلسطينية، والمعروف باسم مؤتمر المائدة المستديرة. كما ترأس وفد بلاده ومثّلها في التوقيع على ميثاق هيئة الأمم المتحدة في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1364هـ، 1945م، وكان قبل ذلك قد شارك في كثير من المؤتمرات الأخرى.